بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ١٦٤
ففكه الآن عني إن كنت فاكه، وخذ لي بحقي إن كنت آخذا، وإلا لحقت بدار عزي ومستقر مكرمتي، قد (1) ألبسني ابن أبي طالب من العار ما صرت به (2) ضحكة لأهل الديار.
فالتفت أبو بكر إلى عمر وقال: ما (3) ترى إلى ما يخرج من هذا الرجل؟!
كان ولايتي ثقل (4) على كاهله، وشجا (5) في صدره.
فالتفت إليه عمر فقال (6): فيه دعابة لا تدعه (7) حتى تورده فلا تصدره، وجهل وحسد قد استحكما في خلده، فجريا منه (8) مجرى الدماء لا يدعانه حتى يهينا منزلته، ويورطاه ورطة الهلكة.
ثم قال أبو بكر لمن بحضرته (9): ادعوا إلي قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، فليس لفك هذا القطب غيره.
قال: وكان قيس سياف النبي، وكان رجلا طويلا (10)، طوله ثمانية عشر شبرا في عرض خمسة أشبار، وكان أشد الناس في زمانه بعد أمير المؤمنين عليه السلام.
فحضر قيس فقال له: يا قيس! إنك من شدة البدن بحيث أنت، ففك

(1) في المصدر: فقد.
(2) لم يرد في المصدر لفظ: به.
(3) في المصدر: ألا، بدلا من: ما.
(4) في المصدر: والله ثقل.
(5) في المصدر: أو شجا.
(6) في المصدر: وقال.
(7) في مطبوع البحار: لا تدعها، وفي المصدر: والله دعابة لا تدعه.
(8) في المصدر: استحكما في صدره فجرى منه.
(9) في المصدر: لمن حضر.
(10) لم يرد في المصدر: سياف النبي وكان رجلا طويلا، كما لم نجد في بعض النسخ: سياف النبي وكان.
(١٦٤)
مفاتيح البحث: سعد بن عبادة (1)، الهلاك (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650