بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ١٦١
37 - ارشاد القلوب (1): عن جابر بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن العباس قالا: كنا جلوسا عند أبي بكر في ولايته وقد أضحى النهار، وإذا بخالد ابن الوليد المخزومي قد وافى (2) في جيش قام غباره وكثر صهيل أهل (3) خيله وإذا بقطب رحى ملوي في عنقه قد فتل فتلا.
فأقبل حتى نزل عن جواده ودخل المسجد، ووقف بين يدي أبي بكر (4)، فرمقه الناس بأعينهم فهالهم منظره.
ثم قال (5): أعدل يا بن أبي قحافة حيث جعلك الناس في هذا (6) الموضع الذي ليس له أنت بأهل؟! وما ارتفعت إلى هذا المكان إلا كما يرتفع الطافي من السمك على الماء، وإنما يطفو ويعلو حين (7) لا حراك به، ما لك وسياسة (8) الجيوش وتقديم العساكر، وأنت بحيث أنت، من لين (9) الحسب، ومنقوص (10) النسب، وضعف القوى، وقلة التحصيل، لا تحمي ذمارا، ولا تضرم نارا، فلا جزى الله أخا (11) ثقيف وولد صهاك خيرا.
إني رجعت منكفئا من الطائف إلى جدة في طلب المرتدين، فرأيت علي بن

(1) ارشاد القلوب: 378 - 384.
(2) في المصدر: وافانا.
(3) في المصدر: صواهل، بدلا من: صهيل أهل، وقد وضع عليها في (س) رمز نسخة بدل.
(4) في المصدر: نزل عن فرسه بإزاء أبي بكر.
(5) في المصدر: وهالهم منظره فقال.
(6) لم يرد لفظ: هذا، في المصدر.
(7) في المصدر: إنما يطفو حين.
(8) في المصدر: ولسياسة.
(9) في نسخة: من دناءة، وفي المصدر: من اليم.
(10) في نسخة: رذالة ودناءة، جاءت على (س).
(11) في المصدر: أخسأ بدل: أخا.
(١٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650