بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ١٣٩
الطويلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله؟! وكيف ما اغتيل وفتك به (1) في جوف منزله مع تلظي الأكباد عليه؟!
فقال: لولا أنه أرغم أنفه بالتراب، ووضع خده في حضيض الأرض، لقتل، ولكنه أخمل نفسه، واشتغل بالعبادة والصلاة والنظر في القرآن، وخرج عن ذلك الزي الأول وذلك الشعار، ونسي السيف، وصار كالفاتك (2) يتوب ويصير سائحا في الأرض أو راهبا في الجبال، فلما (3) أطاع القوم الذين ولوا الامر وصار أذل لهم من الحذاء، تركوه وسكتوا عنه، ولم تكن العرب لتقدم عليه إلا بمواطأة من متولي الامر، وباطن في السر منه، فلما لم يكن لولاة الامر باعث وداع إلى قتله وقع الامساك عنه، لولا ذلك لقتل، ثم الاجل (4) بعد معقل حصين.
فقلت له: أحق ما يقال في حديث خالد؟.
فقال: إن قوما من العلوية يذكرون ذلك (5).
وقد روي أن رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل - صاحب أبي حنيفة - فسأله عما يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم نحو الكلام والفعل الكثير أو الحدث؟.
فقال: إنه جائز، قد قال أبو بكر في تشهده ما قال.
فقال الرجل: وما الذي قاله أبو بكر؟.
قال: لا عليك.
قال (6): فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة.

(1) أي: ما قتل وجرح غرة.
(2) أي: كاللاج والمصر، وتكون بمعنى: الجرئ والشجاع.
(3) في المصدر: ولما.
(4) في المصدر: اجل.
(5) في المصدر: ذلك ثم قال.
(6) لا يوجد: قال، في المصدر.
(١٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650