بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٤٠
الحسن والحسين عليهم السلام على ما فسرته أم سلمة رضي الله عنها وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله بينا هو ذات يوم جالسا إذا أتته فاطمة عليها السلام ببرمة فيها عصيدة (1) فقال النبي صلى الله عليه وآله:
أين علي وابناه؟ قالت: في البيت، قال: ادعيهم لي، فأقبل علي والحسن والحسين بين يديه وفاطمة أمامه، فلما بصر بهم النبي صلى الله عليه وآله تناول كساء كان على المنامة (2) خبيريا فجلل به نفسه وعليا والحسن والحسين وفاطمة، ثم قال:
اللهم إن هؤلاء أهل بيتي؟ أحب الخلق إلى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فأنزل الله تعالى: إنما يريد الله ليذهب. الآية وفي رواية أخرى: قالت: فقلت يا رسول الله ألست من أهل بيتك؟ قال: إنك علي خير، أو إلى خير.
ومن مسند أحمد بن حنبل عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتي يوما إذ قالت الخادم: إن عليا وفاطمة والحسن والحسين بالسدة (3) قالت: فقال لي: قومي فتنحي لي عن أهل بيتي، قالت: فقمت فتنحيت من البيت قريبا فدخل علي وفاطمة والحسن والحسين وهما صبيان صغيران. فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما، قالت: فاعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى، فقبل فاطمة وقبل عليا، فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال: اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي، قالت: قلت: وأنا يا رسول الله؟ فقال: وأنت. (4) فإن سأل سائل فقال: إنما أنزلت هذه في أزواج النبي صلى الله عليه وآله لان قبلها:
" يا نساء النبي " فقل ذلك غلط رواية ودراية، أما الرواية فحديث أم سلمة وفي بيتها نزلت هذه الآية.

(1) البرمة: القدر من الحجر العصيدة: دقيق يلت بالسمن ويطبخ.
(2) المنامة: موضع النوم. ثوب ينام فيه.
(3) السدة: باب الدار.
(4) لا ينافي هذا الحديث ما تقدم لاحتمال تكرر القصة.
(٢٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364