بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٢٩
النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " (1) وقد علم المعاندون (2) منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟
فقال: تقولون: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟
قالوا: لا، قال المأمون: هذا ما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة فهل عندك في الال شئ أوضح من هذا في القرآن؟
قال أبو الحسن عليه السلام: نعم أخبروني عن قول الله عز وجل: " يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين عل صراط مستقيم " (3) فمن عنى بقوله: يس؟
قالت العلماء: يس محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد (4).
قال أبو الحسن عليه السلام: فإن الله عز وجل أعطى محمدا وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء عليهم السلام فقال تبارك وتعالى: " سلام على نوح في العالمين " (5) وقال:
" سلام على إبراهيم " (6) وقال: " سلام على موسى وهارون (7) " ولم يقل: سلام علي آل نوح، ولم يقل: سلام على آل إبراهيم، ولا قال: سلام على آل موسى وهارون، وقال عز وجل: " سلام على آل يس " يعني آل محمد.
فقال المأمون: قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه، فهذه السابعة.
وأما الثامنة فقول الله عز وجل: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه

(١) الأحزاب: ٥٦.
(٢) العاندون خ ل أفول: يوجد ذلك في التحف.
(٣) يس: ١ - ٤.
(٤) في التحف: ليس فيه شك.
(٥) الصافات: ٧٩ و ١٠٩ ١٢٠.
(٦) الصافات: ٧٩ و ١٠٩ ١٢٠.
(٧) الصافات: ٧٩ و 109 120.
(٢٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364