بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٩
تعالى: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: فأولي الامر في هذه الآية هم آل محمد صلى الله عليه وآله (1).
49 - تفسير فرات بن إبراهيم: أحمد بن القاسم معنعنا عن أبي مريم قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله تعالى: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " كانت طاعة علي مفترضة؟ قال: كانت طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله خاصة مفترضة لقول الله تعالى:
" من يطع الرسول فقد أطاع الله " وكانت طاعة علي بن أبي طالب عليه السلام طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله (2).
بيان: كانت طاعة علي مفترضة؟ أي في حياة الرسول (3) فأجاب عليه السلام بأن إمامته كانت بعد الرسول، ولما كان أمر الله الناس بطاعة علي عليه السلام كانت طاعته مفترضة من هذه الجهة، وهذا مبني على أنه عليه السلام لم يكن في حياته صلى الله عليه وآله إماما كما ذهب إليه الأكثر، وقيل: كان إماما في ذلك الوقت أيضا، وسيأتي الكلام فيه إنشاء الله.
50 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري معنعنا عن إبراهيم قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في هذه الآية: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " قال: نحن الناس الذين قال الله، ونحن المحسودون، ونحن أهل الملك ونحن ورثنا النبيين، وعندنا عصا موسى، وإنا لخزان الله في الأرض، لسنا بخزان على ذهب ولا فضة (4) وإن منا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام (5).

(1) تفسير فرات: 28.
(2) تفسير فرات: 28 و 29 فيه: من طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله.
(3) أو مطلقا، فأجاب بأنها مفترضة لان طاعته من طاعة الرسول صلى الله عليه وآله فما كان مفترضة أولا هو طاعة الرسول ثم طاعة علي عليه السلام لأنها من طاعته صلى الله عليه وآله.
(4) في المصدر: لا بخزان على ذهب ولا فضة.
(4) تفسير فرات: 32.
(٢٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391