عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ٤ - الصفحة ٥٦
(198) وروى عنه (عليه السلام) أنه قال: لمن سأله عن رجل عليه جنابة لقي بئرا ولم يلق غيره، وليس له آلة يأخذ بها منه أينزل فيه ويغتسل، أو يتيمم؟ قال:
(لا ينزل في البئر فيفسد على القوم مائهم، والتيمم كافية) (1) (2).
(199) وروى العلامة في تذكرته أن النبي (صلى الله عليه وآله) رأى عايشة وقد وضعت اناء في الشمس، فقال: ما هذا يا حميراء؟ فقالت: ماء أسخنته لاغتسل به، فقال (عليه السلام): " لا تفعله، فإنه يورثك البياض " (3) (4).

(1) الاستبصار، ج 1 / 76، كتاب الطهارة، باب الجنب ينتهى إلى البئر أو الغدير وليس معه ما يغرف به الماء، حديث: 1. والظاهر أن الخبر منقول بالمعنى فلاحظ.
(2) وبهذه الرواية استدل الشيخ على أن المستعمل لا يصح استعماله، وعلى ان البئر ينجس باغتسال الجنب فيه، وانه يصير مستعملا، ولهذا وردت الروايات الصحيحة بوجوب نزحه باغتسال الجنب فيه. والشيخ علق الحكم بوجوب النزح على الاغتسال الشرعي بناءا على مذهبه. وأكثر الأصحاب حملوا هذه الرواية على الكراهية، أو على أن الافساد بمعنى المنع من الاستعمال حتى ينزح الماء، وقالوا: ان وجوب النزح ليس لكون الماء صار مستعملا، بل هو تعبد شرعي غير معلوم العلة، ولهذا علقوا حكم وجوب النزح على دخول الجنب في البئر سواء اغتسل الغسل الشرعي أو لا (معه).
(3) رواه في التذكرة، ج 1 / 3، كتاب الطهارة، في مسألة الماء المطلق ولفظه:
(ويكره المشمس في الآنية، وبه قال الشافعي، لنهيه (عليه السلام) عنه، وعلل بأنه يورث البرص). وفي الاستبصار، ج 1 / 16، كتاب الطهارة، باب استعمال الماء الذي تسخنه الشمس، حديث: 2 كما في المتن.
(4) هذا الحديث يدل على كراهية استعمال الماء المسخن بالشمس في رفع الاحداث، إذا كان في الآنية، لا ما سخن بالشمس في غير الأواني. وإنما حمل النهى على الكراهية للتعليل المذكور في الحديث، فإنه راجع إلى المصلحة الدنيوية. ثم اختلف العلماء في تمشيته، فقال بعضهم: انه مختص بالبلاد الحارة، لان ذلك وقع في ارض الحجاز. وقال آخرون: أنه مختص بالآنية المطبوعة، فلا كراهة في غيرها كالخزف والخشب. وقال آخرون: أنه مختص بملاقاة جرم الشمس للماء، بأن يكون في آنية منكشفة الرأس. وقال آخرون: ان الكراهية مختصة باستعمال الماء حال سخونته، فلو برد واستعمله بعد البرد زالت الكراهية والعلامة في التذكرة عمم الحكم في الجميع، فأطلق الكراهية. وهو ظاهر (معه)
(٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ما أنصفناهم ان وأخذناهم ولا أحببناهم ان عاقبناهم، بل نبيح... 5
2 لا يسعني ارضى ولا سمائي، بل يسعني قلب عبدي المؤمن 7
3 ان الناصبي شر من اليهودي 11
4 من صلى بغير حنك فأصابه داء لا دواء له، فلا يلو من الا نفسه 37
5 كل شئ يابس ذكي 48
6 لا يترك الميسور بالمعسور 58
7 ما لا يدرك كله لا يترك كله 58
8 تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب، وبرهة بالسنة، وبرهة بالقياس... 64
9 اطلبوا العلم ولو بالصين 70
10 لي الواجد يحل عقوبته وعرضه 72
11 مطل الغني ظلم 72
12 الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا 73
13 علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل 77
14 خذوا العلم من أفواه الرجال 78
15 حديث فضل زيارة الرضا عليه السلام نقلا عن عايشه 82
16 من نازع عليا الخلافة بعدي فهو كافر 85
17 في ان الرضا عليه السلام قدم خراسان أكثر من مرة 94
18 خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا 98
19 قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن 99
20 من عرف نفسه فقد عرف ربه 102
21 بالعدل قامت السماوات والأرض 103
22 لا أحصى ثناء عليك 114
23 اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك 118
24 كنت نبيا وآدم بين الماء والطين 121
25 العلم نقطة كثرها الجاهلون 129
26 اللهم أرنا الحقايق كما هي 132
27 حديث مرفوعة زرارة المشهورة 133
28 معرفة الجمع بين الأحاديث 136
29 في أقسام الحديث وسبب تكرار بعض الأحاديث في الكتاب 138
30 في نقل حديثين في فضل الذرية العلوية الحديث الأول 140
31 الحديث الثاني 142
32 مجموع الأحاديث المستودعة في الكتاب 148
33 في نقل المدارك 150
34 نظم اللئالي في ترتيب أحاديث العوالي 150