عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - الصفحة ٣٢٢
(55) وقال النبي صلى الله عليه والسلام: " الصلاة عمود الدين، فمن تركها فقد هدم الدين ".
(56) وقال عليه السلام: " مفتاح الجنة، الصلاة " (1).
(57) وقال صلى الله عليه وآله: " ان الرجلين من أمتي يقومان في الصلاة، وركوعهما وسجودهما واحد. وان من بين صلاتيهما مثل ما بين السماء والأرض " (2) (3).
(58) وقال صلى الله عليه وآله: " أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة، أن يحول الله وجهه وجه حمار " (4) (5).
(59) وقال صلى الله عليه وآله من صلى ركعتين، ولم يحدث فيهما نفسه بشئ من أمور الدنيا، غفر الله له ذنوبه " (6) (7).

(١) الجامع الصغير للسيوطي ج ٢، حرف الميم، نقلا عن مسند أحمد بن جنبل، وعن البيهقي في شعب الايمان، وتتمة الحديث (ومفتاح الصلاة الطهور).
(٢) جامع أحاديث الشيعة ج ٥، باب (٤) من أبواب كيفية الصلاة وآدابها، حديث ٩، نقلا عن عوالي اللئالي.
(٣) أي في الفضل وكثرة الثواب باعتبار حضور أحدهما مع الله دون الاخر (معه).
(٤) جامع أحاديث الشيعة كتاب الصلاة باب (١٠) من أبواب القواطع حديث ١٤ نقلا عن الشهيد الثاني في أسرار الصلاة.
(٥) المراد بالوجه هنا، الجهة التي يتوجه بها إلى الله تعالى، وهو القلب.
كما في قوله تعالى: " وجهت وجهي " والمراد قلبي وعزمي وإرادتي. وتحويله بوجهه إلى غيره، بالانصراف عن العزم الأول إلى عزم آخر. ويمكن أنه أراد به الاقتصار على الظاهر، ويكون دالا على عدم جواز الالتفات في الصلاة بمجموع الوجه (معه).
(٦) ثواب الأعمال (ثواب من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما) بتفاوت يسير في ألفاظه.
(7) التقييد بأمور الدنيا، من غير أن يقول بشئ من غير أمور الصلاة، لأنه هو المنافي للاقبال على الله تعالى، لا مطلقا. روى أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله ناقتان، فقال لأصحابه: " من صلى ركعتين بحضور قلبه، أعطيته ناقة " فقام أمير المؤمنين عليه السلام وصلى ركعتين، فلما فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: " انك حدثت نفسك في الصلاة في أيتهما هي السمينة، لتأخذها، فأتى جبرئيل (ع) فقال: يا رسول الله، انه حدث نفسه بهذا كي يأخذ السمينة وينحرها، ليقسم لحمها بين المساكين ".
وهذا لا ينافي حضور القلب، ويرشد إليه أيضا تصدقه بالخاتم في ركوعه، مع أنه إذا كان داخل في الصلاة، انقطع عن عالم الحس واتصل بعالم القدس. ولما سمع السائل يسأل، وهو في الصلاة فالتفت من عبادة إلى مثلها، تتقلب في العبودية من طاعة إلى طاعة، وهذا هو العبادة الكاملة. ولما سئل ابن الجوزي عن التفاته عليه السلام في أثناء صلاته إلى السائل قال شعرا:
يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته * عن النديم ولا يلهو عن الكأس أطاعه سكره حتى تمكن من فعل * الصحاة فهذا أعظم الناس نعم ينافي الاقبال على الصلاة ما حكى لي بعض الأصحاب. ان رجلا من صلحاء النجف الأشرف، لما سمع حديث الكتاب مضى إلى مسجد الكوفة، ليصلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشئ من أمور الدنيا، قال: فلما دخلت في الصلاة أتى إلى الخبيث فألقى في روعي أن المساجد كلها لها لها منارات، ومسجد الكوفة ليس له منارة!
فقلت: الأحجار يؤتى بها من النبي يونس، والجص من مسجد السهلة، فأخذت في بناء المنارة، وتم بنائها بتمام الركعتين. قال: فضربت بعمامتي على الأرض وقلت:
ما أتيت الا لبناء المنارة.
وهذا حال عامتنا في الصلاة، ومن ثم ورد في الزيارات: أشهد أنك يا أمير المؤمنين أقمت الصلاة وأتيت الزكاة، إذ لو كان المراد بالصلاة ما يتناول صلاتنا، لما اختص به عليه السلام (جه).
(٣٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 رسالة الردود والنقود على الكتاب والمؤلف مقدمة المؤلف وفيها فصول: 1
2 الفصل الأول: في كيفية اسناد المصنف وروايته لجميع ما ذكره من الأحاديث إلى المشايخ. 5
3 الفصل الثاني: في السبب الداعي إلى جمع هذه الأحاديث. 15
4 الفصل الثالث: فيما رواه بطريق الاسناد المتصل اسناده بطريق العنعنة دون الإجارة والمناولة. 21
5 الفصل الرابع: فيما رواه بطرقه المذكورة محذوفة الاسناد. 30
6 الفصل الخامس: في أحاديث تتعلق بمعالم الدين وجملة من الآداب. 81
7 الفصل السادس: في أحاديث أخرى من هذا الباب رواها بطريق واحد. 95
8 الفصل السابع: في أحاديث تتضمن مثل هذا السياق رواها بطريقها من مظانها 107
9 الفصل الثامن: في أحاديث تشتمل على كثير من الآداب ومعالم الدين روايتها تنتهي إلى النبي (ص). 128
10 الفصل التاسع: في أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ذكرها بعض الأصحاب في بعض كتبه. 195
11 الفصل العاشر: في أحاديث تتضمن شيئا من الآداب الدينية. 246
12 الباب الأول ومنه أربعة مسالك: 299
13 المسلك الأول: في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب رواها عنه بطريقه إليه. 301
14 المسلك الثاني: في أحاديث تتعلق بمصالح الدين رواها جمال المحققين في بعض كتبه. 349
15 المسلك الثالث: في أحاديث رواها الشيخ محمد بن مكي في بعض مصنفاته تتعلق بأحوال الفقه. 380