عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - الصفحة ١٠٠
(18) وروى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الشتاء ربيع المؤمن (1) قصر نهاره فصام، وطال ليله فقام " (2).
(19) وعن أنس بن مالك، عنه صلى الله عليه وآله: " ان العبد إذا ابتلاه الله ببلاء في جسده قال: للملك، اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل، فان شفاه غسله و طهره، وان قبضه غفر له ورحمه ".
(20) وفي حديث الحارث الهمداني، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
" لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الربا، (و خ) آكله، وموكله، وشاهديه، وكاتبيه " (3).
(21) وروى أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ان أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا (4) الذين يألفون و يؤلفون. وأبغضكم إلى الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاخوان الملتمسون لأهل البراء العثرات " (5).

(1) المراد بالمؤمن، المتعبد (معه).
(2) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 3 / 75.
(3) اللعن في اللغة بمعنى الطرد والبعد. ويكون المعنى بلعن الربا، كونه مبغوضا عند الله. وكونه مبغوضا عند الله يستلزم عدم جواز صرفه في شئ من التصرفات المعاشية والمعادية. لان ما هو مبغوض عند الله لا يكون موافقا لمراد الله، وما هو كذلك لا يصح التصرف به وأما اللعن بالنسبة إلى الباقي، فالمراد به، البعد عن رحمة الله، والطرد عن قربه ووصول رحمته (معه).
(4) قوله: الموطئون أكنافا: يعنى انهم أهل خفض الجانب، وكنى عنه بالجناح كقوله تعالى: (واخفض جناحك) وهو كناية عن لين الجانب، وحسن الأخلاق (معه).
(5) العثرات، جمع عثرة: وهي وقوع الشئ القبيح من شخص يخالف عادته على سبيل الندرة (معه).
(١٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 ... » »»
الفهرست