فرج المهموم - السيد ابن طاووس - الصفحة ٤١
الحسين بن روح رضوان الله جل جلاله عليه (فصل) ومن أعظم من يعتقد فيه انه ينكر دلالة النوم على الحادثات من أصحابنا المتكلمين تغمدهم الله بالرحمات، السيد المرتضى رضي الله عنه وأبلغ ما وقفت عليه من كلماته في ذلك في جملة مسائل سأله عنها تلميذه سلاز رحمه الله وإذا اعتبر الناظر فيها ما ذكره في أواخر جوابه عنها وجده يقول إن اتصال الكواكب وانفصالها وتسييرها لها أصول صحيحه وقواعد سديدة، وهذا من أعظم الموافقة على ما ذكرناه من صحة دلالة النجوم وانما ينكر رحمه الله ان النجوم فاعلة، وذلك منكرو كفر كما دللنا على فساده ومنكر ان تكون النجوم مؤثرة في أجسامنا ونحن على اعتقاده (فصل) واعلم إنني لو وجدته رحمه الله ما نعا بالكلية من صحة دلالة النجوم على الوجه الذي أشرنا إليه، فإنني لا ارضى بالتقليد لمن يجوز الاشتباه عليه ولو قلد هذا السيد المعظم في كل ما دخل فيه من الدول والولايات كان قد دخل غيره فيها واعتذر بنحو ما اعتذر به واعتمد عليه، ولقد وثق غيره بمن انبسط إليه فهدده بما لا صبر عليه من المؤاخذة والذل وكلمة من الاقتداء به والتقليد له وآثر الله جل جلاله عند الكل (فصل) ومن وقف على ما اشتبه على هذا السيد المعظم قدس الله روحه، وجد في بعض كتبه من المسائل العقلية، التي انفرد بها عن شيخه المفيد وجملة من علماء الإمامية، عرف انه لا يجوز تقليد من يجوز الخطا عليه فيما لا يسوغ شرعا تقليده فيه، وقد ذكر الراوندي رحمه الله نحو تسعين
(٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة وتشتمل على ذكر علم النجوم وان الأولياء عالمون به 1
2 الباب الأول: في أحاديث تشتمل على ان النجوم من آيات الله تعالى وفيه جملة من كتاب الاهليلجة، وفيه ان الأنبياء والأئمة عالمون به والعلماء 11
3 الباب الثاني: في الرد على من أنكره من العلماء وحمل المنكرين على أن النجوم هي فاعلة بنفسها لا الباري تعالى 60
4 الباب الثالث: في أحاديث تدل على صحة النجوم وهي أربعة وثلاثون حديثا 85
5 الباب الرابع: في ما يمنع من تأثير النجوم من الصدقات والدعوات 114
6 الباب الخامس: في جملة من علماء النجوم من الشيعة كالبرقي والنجاشي والجلودي وابن أبى عمير وابن عياش والكراجكي والفضل وبني نوبخت وابن الأعلم والمسعودي والدورقي وغيرهم من الأكابر ويشتمل على ذكر اخبار قتل الفضل بن سهل ومعرفة بوران بنت الحسن بن سهل وغير ذلك من الاخبار في إصابات المنجمين 121
7 الباب السادس: في ذكر جملة من علماء المسلمين بالنجوم وما أصابوا فيه وذكر جملة من إصاباتهم كالجبائي وأبي معشر ومحمد بن عبد الله بن طاهر والتنوخي وغلام زحل والصاحب بن عباد وأمثالهم 154
8 الباب السابع: في جملة من علماء النجوم قبل الاسلام وذكر إصاباتهم 183
9 الباب الثامن: في ذكر جملة من علماء النجوم من ذكر أنهم مسلمون أولم يذكر ذلك أو ذكرت إصابتهم ولم يذكر أسماؤهم وفيه حديث أبى الحسين الصوفي وعضد الدولة في طيفه وتصانيف جملة منهم في ذلك العلم مما وصل إلى المصنف 189
10 الباب التاسع: في ذكر من أنكر النجوم واعتذر عنه بأنه أراد انها فاعلات مختارات 216
11 الباب العاشر: في ذكر من كان مستغنيا عن علم النجوم وهو عالم بها كالأنبياء والأئمة وفيه أخبارهم عليهم السلام 220