فرج المهموم - السيد ابن طاووس - الصفحة ٤
واحد من ذكر الجميع، وفيهم من هو حجة وفيهم أعيان معتمد عليهم بتحقيق ما ذكرناه من أن علم النجوم دلالات وعلامات، وآيات لله جل جلاله باهرات، وحجج على عباده ظاهرات، وسأذكر تفصيل ما أجملته من الروايات إن شاء الله.
(فصل) واعلم اني كنت أحب أن لا يبلغني حديث إلا أطلع عليه وكان مما بلغني اختلاف الناس في علم النجوم، وما الذي يحرم منها، وما الذي يعتمد عليه، فحضر عندي جماعة من علماء المنجمين، وكاتبني بعض من كان بعيدا من العراق من علمائهم الموصوفين ورصدوا مواليد في أوقات متفرقة وسيروها، وحولوا عدة سنين وحرروها، فكنت أجد غلطهم وخاصة في الجزئيات أكثر من أصابتهم، وأجد إصابات تقتضي ان الغلط من جهتهم، فسالت جماعة منهم عن سبب الخطا والخلل، فاختلفوا في العلل، فقال بعضهم ان النجوم تحتاج كل مدة معينة عن أهل النجوم أن يعيدوها إلى أرصاد جديدة وانه قد تعدد عليهم تحقيق الأرصاد، فأفسد ذلك عليهم بعض الاجتهاد، وقال آخرون ان العلماء من المنجمين القدماء اختلفوا في كيفية النجوم وأحكامها وتأثيرها فوقع الخلل من المتأخرين بحسب ما يختلفون فيه من اختلاف القدماء وتفاوت تدبيرها، وقال بعضهم ان وقتهم لا يسع لكشف علم النجوم على التحقيق، وان علوم المتأخرين قاصرة عن علوم المتقدمين في التدقيق.
(فصل) ورأيت أنا في أخبار الأئمة الأطهار، الذين أطلعهم الله
(٤)
مفاتيح البحث: دولة العراق (1)، الحج (1)
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة وتشتمل على ذكر علم النجوم وان الأولياء عالمون به 1
2 الباب الأول: في أحاديث تشتمل على ان النجوم من آيات الله تعالى وفيه جملة من كتاب الاهليلجة، وفيه ان الأنبياء والأئمة عالمون به والعلماء 11
3 الباب الثاني: في الرد على من أنكره من العلماء وحمل المنكرين على أن النجوم هي فاعلة بنفسها لا الباري تعالى 60
4 الباب الثالث: في أحاديث تدل على صحة النجوم وهي أربعة وثلاثون حديثا 85
5 الباب الرابع: في ما يمنع من تأثير النجوم من الصدقات والدعوات 114
6 الباب الخامس: في جملة من علماء النجوم من الشيعة كالبرقي والنجاشي والجلودي وابن أبى عمير وابن عياش والكراجكي والفضل وبني نوبخت وابن الأعلم والمسعودي والدورقي وغيرهم من الأكابر ويشتمل على ذكر اخبار قتل الفضل بن سهل ومعرفة بوران بنت الحسن بن سهل وغير ذلك من الاخبار في إصابات المنجمين 121
7 الباب السادس: في ذكر جملة من علماء المسلمين بالنجوم وما أصابوا فيه وذكر جملة من إصاباتهم كالجبائي وأبي معشر ومحمد بن عبد الله بن طاهر والتنوخي وغلام زحل والصاحب بن عباد وأمثالهم 154
8 الباب السابع: في جملة من علماء النجوم قبل الاسلام وذكر إصاباتهم 183
9 الباب الثامن: في ذكر جملة من علماء النجوم من ذكر أنهم مسلمون أولم يذكر ذلك أو ذكرت إصابتهم ولم يذكر أسماؤهم وفيه حديث أبى الحسين الصوفي وعضد الدولة في طيفه وتصانيف جملة منهم في ذلك العلم مما وصل إلى المصنف 189
10 الباب التاسع: في ذكر من أنكر النجوم واعتذر عنه بأنه أراد انها فاعلات مختارات 216
11 الباب العاشر: في ذكر من كان مستغنيا عن علم النجوم وهو عالم بها كالأنبياء والأئمة وفيه أخبارهم عليهم السلام 220