مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٣٢٢
عمر بن حنظلة: سألت أبا جعفر ان يعلمني الاسم الأعظم، فقال: ادخل البيت، فوضع أبو جعفر يده على الأرض فاظلم البيت وارتعدت فرائصي، فقال: ما تقول أعلمك؟ فقلت: لا، فرفع يده فرجع البيت كما كان.
ويروى ان زيد بن علي لما عزم على البيعة قال له أبو جعفر: يا أبا زيد ان مثل القائم من أهل هذا البيت قبل قيام مهديهم مثل فرخ نهض من عشه من غير أن يستوي جناحاه فإذا فعل ذلك سقط فأخذه الصبيان يتلاعبون به فاتق الله في نفسك أن تكون المصلوب غدا بالكناسة، فكان كما قال.
عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله في خبر: ان أبى كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو بوزغ يولول بلسانه، فقال أبى للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ فقال الرجل: لاعلم لي بما يقول، قال: فإنه يقول والله لئن ذكرت الثالث لأسبن عليا حتى تقوم من ههنا.
محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر بين مكة والمدينة وانا أسير على حمار لي وهو على بغلة له إذ اقبل ذئب من رأس الجبل حتى انتهى إلى أبى جعفر فحبس البغلة ودنا الذئب منه حتى وضع يده على قربوس السرج ومد عنقه إلى اذنه وأدنى أبو جعفر اذنه ساعة ثم قال له: امض فقد فعلت، فخرج مهر ولا فقلت له: لقد رأيت عجبا!
فقال: وما تدري ما قال؟ قلت: الله ورسوله وابن رسول اعلم، قال: أنه قال:
يا ابن رسول الله زوجتي في ذلك الجبل وقد تعسر عليها ولادتها فادع الله يخلصها وان لا يسلط شيئا من نسلي على أحد من شيعتكم، فقلت: قد فعلت.
وقد روى الحسن بن علي بن أبي حمزة في الدلالات هذا الخبر عن الصادق وزاد فيها انه (ع) مر وسكن في ضيعته شهرا، فلما رجع فإذا هو بالذئب وزوجته وجرو عووا في وجه الصادق فأجابهم بمثل عوائهم بكلام يشبهه، ثم قال لنا: قد ولد له جر و ذكر وكانوا يدعون الله لي ولكم بحسن الصحابة ودعوت لهم بمثل ما دعوا لي وامرتهم ان لا يؤذوا لي وليا ولأهل بيتي ففعلوا وضمنوا لي ذلك.
الحسن بن محمد باسناده عن أبي بكر الحضرمي قال: لما حمل أبو جعفر إلى الشام إلى هشام بن عبد الملك وصار ببابه قال هشام لأصحابه: إذا سكت من توبيخ محمد ابن علي فلتوبخوه، ثم امر ان يؤذن له، فلما دخل عليه أبو جعفر قال بيده: السلام عليكم فعمهم جميعا بالسلام ثم جلس، فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام بالخلافة وجلوسه بغير إذن فقال: يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق عصا المسلمين
(٣٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 ... » »»
الفهرست