مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٣٠٢
و عبد الله بن جعفر فقال الغرماء: عبد الله بن جعفر ملى مطول وعلي بن الحسين رجل لامال له صدوق فهو أحب الينا فأرسل إليه فأخبره الخبر، فقال (ع): أضمن لكم المال إلى غلة ولم تكن له غلة تحملا، قال فقال القوم: قد رضينا وضمنه، فلما أتت الغلة أتاح الله له المال فأوفاه.
الحلية، قال سعيد بن مرجانة: عمد علي بن الحسين إلى عبد له كان عبد الله بن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فأعتقه.
وخرج زين العابدين وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه. قال ابن الحجاج:
أنت الامام الذي لولا ولايته * ما صح في العدل والتوحيد معتقدي وأنت أنت مكان النور من بصري * يا سيدي ومحل الروح من جسدي أعيذ قلبك من واش يغلظه * بقل هو الله لم يولد ولم يلد ومما جاء في صبره (ع): انهي إلى علي بن الحسين ان مشرفا استعمل على المدينة وانه يتوعده، وكان يقول (ع): لم أر مثل المقدم في الدعاء لان العبد ليست تحضره الإجابة في كل وقت، فجعل يكثر من الدعاء لما اتصل به عن المشرف.
وكان من دعائه: رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري وكم من معصية أتيتها فسترتها ولم تفضحني فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني يا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ويا ذا النعماء التي لا تحصى أمدا صل على محمد وآل محمد وبك ادفع في نحره وبك أستعيذ من شره. فلما قدم المشرف المدينة اعتنقه وقبل رأسه وجعل يسأل عن حاله وحال أهله وسأل عن حوائجه وأمر أن تقدم دابته وعزم عليه أن يركبها فركب وانصرف إلى أهله.
الحلية، قال إبراهيم بن سعد: سمع علي بن الحسين واعية في بيته وعنده جماعة فنهض إلى منزله ثم رجع إلى مجلسه، فقيل له: أمن حدث كانت الواعية؟ قال: نعم، فغروا وتعجبوا من صبره، فقال: انا أهل بيت نطيع الله عز وجل فيما يحب ونحمده فيما نكره. قال العتبي: قال علي بن الحسين وكان من أفضل بني هاشم لابنه: يا بني اصبر على النوائب ولا تتعرض للحقوق ولا تجب أخاك إلى الامر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له.
محاسن البرقي، بلغ عبد الملك ان سيف رسول الله عند زين العابدين فبعث يستوهبه منه ويسأله
(٣٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 ... » »»
الفهرست