مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٣٠٧
مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم حمال أثقال أقوام إذا قدحوا * حلوا الشمائل تحلو عنده نعم إن قال قال بما يهوى جميعهم * وإن تكلم يوما زانه الكلم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا الله فضله قدما وشرفه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم عم البرية بالاحسان وانقشعت * عنها العماية والاملاق والظلم كلتا يديه غياث عم نفعهما * تستوكفان ولا يعروهما عدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خصلتان الحلم والكرم لا يخلف الوعد ميمونا نقبته * رحب الفناء اريم حين يعترم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويستزاد به الاحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل فرض ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والباس محتدم يأبى لهم ان يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم لا يقبض العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن اثروا وإن عدموا ان القبائل ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله نعم من يعرف الله يعرف أولية ذا * فالدين من بيت هذا ناله الأمم بيوتهم في قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحلم إن حلموا فجده من قريش في أزمتها * محمد وعلي بعده علم بدر له شاهد والشعب من أحد * والخندقان ويوم الفتح قد علموا وخيبر وحنين يشهدان له * وفي قريضة يوم صيلم قتم مواطن قد علت في كل نائبة * على الصحابة لم اكتم كما كتموا فغضب هشام ومنع جائزته وقال: ألا قلت فينا مثلها، قال: هات جدا كجده وأبا كأبيه واما كأمه حتى أقول فيكم مثلها، فحبسه بعسفان بين مكة والمدينة. فبلغ ذلك علي بن الحسين عليهما السلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال: اعذرنا
(٣٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 ... » »»
الفهرست