شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٢ - الصفحة ١٠٢
قلبه بقلبه تنعكس إليه أشعة العلوم وأنوار المعارف فيهتدي بذلك إلى الكمالات السنية والمقامات الرفيعة والدرجات العلية وتستولي قوته العاقلة على القوة الشهوية والغضبية ويقهر النفس الأمارة التي هي مبدأ الخطل في الأقوال والخلل في الأفعال والخطأ في الأعمال حتى يحصل له من ذلك ملكة في اجتناب المعاصي وترك الرذائل واكتساب الحسنات وكسب الفضائل وعند ذلك تطلع الأنوار الإلهية من مطالع قلبه ولسانه وتشرق الإشراقات الربانية من مشارق أركانه وجنانه فيصير نورا إلهيا يهتدي به الحائرون وبه يستضييء به السالكون، ويقتدي به العابدون ويفتخر به الزاهدون ويلجأ إليه المؤمنون ويسعى نوره في الآخرة بين يديه حتى يورده إلى منازل الأبرار ومقام الأخيار ويشفع لمن يشاء، فله الرئاسة العظمى والخلافة الكبرى في الآخرة والدنيا ولا شرف أعظم من ذلك.
* الأصل:
5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «لمجلس أجلسه إلى من أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة».
* الشرح:
(علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الأصبهاني) يعرف بكاسولا، قيل: حديثه يعرف وينكر لا فيه طعن في الغاية ولا نقاء عن الغميزة.
(عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة) بالعين المهملة والنون بعد اليائين المثناتين من تحت، مجهول الحال، وليس من أصحابنا.
(عن مسعر بن كدام) وهو أيضا ليس من أصحابنا. قال ابن حجر في التقريب: مسعر بن كدام بكسر أوله وتخفيف ثانيه ابن ظهير الهلالي أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، وكدام بكسر الكاف
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 105 106 107 108 ... » »»
الفهرست