تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج ٥ - الصفحة ١١
لا يقدر على المشي قال: يمشي ويركب، قلت لا يقدر على ذلك - أعني المشي - قال:
يخدم القوم ويخرج معهم (27) 27 - وعنه أيضا عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه ان يحج؟ قال: نعم ان حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين، ولقد كان أكثر من حج مع النبي صلى الله عليه وآله مشاة، ولقد مر رسول الله صلى الله عليه وآله بكراع الغميم (1) فشكوا إليه الجهد والعنا فقال: شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم لأن المراد بهذين الخبرين الحث على الحج ماشيا والترغيب فيه وانه الأولى مع الطاقة، وإن كان قد أطلق في الخبر الأخير لفظ الوجوب، لأنا قد بينا في غير موضع من هذا الكتاب ان ما الأولى فعله قد يطلق عليه اسم الوجوب وان لم يرد به الوجوب الذي يستحق بتركه العقاب، وقد رويت اخبار كثيرة في الحث على الحج ماشيا منها ما رواه:
(28) 28 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل (29) 29 - ومنها ما رواه موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل المشي فقال: الحسن ابن علي عليه السلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا

(١) كراع الغميم: موضع بين مكة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال - ٢٧ - الاستبصار ج ٢ ص ١٤٠ الفقيه ج ٢ ص ١٩٣ بتفاوت - ٢٨ - ٢٩ - الاستبصار ج ٢ ص ١٤١
(١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 ... » »»
الفهرست