بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٠٨
إمام؟ قال: نعم إمام ابن إمام، وقد أوذنتم (1) به قبل ذلك (2).
8 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن أحمد بن النضر عن الحسين بن أبي العلا قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تكون الأرض وفيها إمامان؟ قال: لا إلا إمام صامت لا يتكلم ويتكلم الذي قبله (3).
رفع شبهة:
اعلم أن قوما من الجهال ظنوا أن تلك الأخبار منافية للأخبار الدالة على رجعة النبي والأئمة صلوات الله عليهم، وبذلك اجترؤا على رد الأخبار المستفيضة بل المتواترة المأثورة عن الأئمة الأطهار، وهو فاسد من وجوه:
الأول أنه ليس في أكثر أخبار الرجعة التصريح باجتماعهم في عصر واحد، فلا تنافي، بل ظاهر بعض الأخبار أن رجعة بعض الأئمة عليهم السلام بعد القائم عليه السلام، أو في آخر زمانه، وما روي أن بعد القائم عليه السلام تقوم الساعة بعد أربعين يوما فهو خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة.
مع أنه قال بعض علمائنا في كتاب كتبه في الرجعة: إن للقائم عليه السلام أيضا رجعة بعد موته، فيحتمل أن يكون مورد الخبر الموت بعد الرجعة، ويؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن لكل من المؤمنين موتا وقتلا، فإن مات في تلك الحياة يقتل في الرجعة وإن قتل في تلك الحياة يموت في الرجعة، والأخبار الدالة على عدم خلو الأرض من حجة لا ينافي ذلك بوجه.
الثاني: إن ظاهر تلك الأخبار عدم اجتماع إمامين في تلك الحياة المعروفة بل بعضها صريح في ذلك، ولو تنزلنا عن ظهورها في ذلك فلا بد من الحمل عليه قضية للجمع (4) بين الاخبار، إذ الظاهر أن زمان الرجعة ليس زمان تكليف فقط، بل هو

(١) في نسخة: قد اؤتم به.
(٢) اكمال الدين: ١٢٩.
(٣) بصائر الدرجات: ١٤٣ صدره: تترك الأرض بغير امام؟ قال: لا فقلنا له: تكون.
(4) لعل الصحيح: قضية الجمع.
(١٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364