الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ١ - الصفحة ٣٤١
أربع من أي النساء كن من الا رقاب من النساء والا قصين من البعداء، ثم أمر جل جلاله عن أن يحويه قول أو يناله: بإيتائهن ما تراضوا به بينهم من مهورهن فقال: ﴿فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما﴾ (٧) فأوجب لهن المهور على أزواجهن إيجابا بقوله فريضة، والفريضة فمعناها حكم من الله بالمهور للنساء على الرجال، ثم قال سبحانه: ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما﴾ (٨) يريد سبحانه لا جناح عليكم فيما وهبن لكم، وطابت به أنفسهن من هبتهن للمهور التي كانت لهن عليكم، وهبتها لكم كلها، أو وهبن لكم بعضها، أي ذلك كان جاز لكم أخذه، وسقط عنكم إليهن دفعه وطاب لكم وحل أكله كما قال الله سبحانه: ﴿فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾ (٩) وحكم للتي لم يدخل بها ولم يرخ ستره عليها زوجها، وكان منه طلاقها بنصف ما فرض لها، وكانا تراضيهما عليه من مهرها وذلك قول الله سبحانه: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير﴾ (10) فأوجب لمن طلقت قبل الدخول نصف ما فرض لها من مهرها إلا أن تعفو فتهب ذلك النصف لزوجها، أو يعفو زوجها عن النصف الذي حكم له بأخذه فيدفع إليها ما فرض لها من

(٣٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 334 335 337 339 340 341 342 343 344 345 346 ... » »»
الفهرست