العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٤٧٣
مسألة 2 - لو كان عبد عنده ثلاث أو اربع إماء فأعتق وصار حرا لم يجز ابقاء الجميع لأن الاستدامة كالابتداء فلابد من اطلاق الواحدة أو الاثنتين والظاهر كونه مخيرا بينهما كما في اسلام الكافر عن أزيد من اربع ويحتمل القرعة، والأحوط ان يختار هو القرعة بينهن (1) ولو أعتقت أمة أو أمتان فان اختارت الفسخ حيث إن العتق موجب لخيارها بين الفسخ والبقاء فهو وان اختارت البقاء يكون الزوج مخيرا، والأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الأولى.
مسألة 3 - إذا كان عنده اربع وشك في أن الجميع بالعقد الدائم أو البعض المعين أو غير المعين منهن بعقد الانقطاع ففي جواز نكاح الخامسة دواما اشكال (2).
مسألة 4 - إذا كان عنده أربع فطلق واحدة منهن وأراد نكاح الخامسة فإن كان الطلاق رجعيا لا يجوز له ذلك الا بعد خروجها عن العدة وإن كان بائنا ففي الجواز قبل الخروج عن العدة قولان المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها، وربما قيل بوجوب الصبر (3) إلى انقضاء عدتها عملا باطلاق جملة من الأخبار والأقوى المشهور والأخبار محمولة على الكراهة هذا ولو كانت الخامسة أخت المطلقة فلا اشكال في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدة البائنة لورود النص فيه (4) معللا بالانقطاع العصمة كما أنه لا ينبغي الاشكال إذا كانت العدة لغير الطلاق كالفسخ بعيب أو نحوه، وكذا إذا ماتت الرابعة فلا يجب الصبر إلى أربعة اشهر وعشر والنص الوارد بوجوب الصبر معارض بغيره ومحمول على الكراهة، وأما إذا كان الطلاق أو الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدة حتى يجب الصبر أو لا يجب.

(١) لا يترك الاحتياط باختيار القرعة ثم اختيار ما خرج بها.
(٢) الأظهر هو الجواز.
(٣) هذا القول اظهر بحسب الدليل، الا ان تسالم الأصحاب على عدم وجوبه يمنع عن الافتاء به فالاحتياط بالترك لا يترك.
(٤) النص وارد في الجواز من حيث الجمع بين الأختين لا من حيث الجمع بين الخمس، فلا فرق بين كون الخامسة أختا أو غيرها.
(٤٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 ... » »»