العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٤١٣
المالك وقد مر عدم الخلاف في بطلانه لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاص بالعامل فلا ينبغي الاشكال في صحته، وإن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى ان عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنه صار مساقيا بلا عمل منه، ولا يخفى ما فيها ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العامل ففي صحته وجهان لا يبعد الأول (1) لأن الغلام حينئذ كأنه نايب عنه في العمل بإذن المالك وإن كان لا يخلو عن اشكال مع ذلك، ولازم القول بالصحة الصحة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل.
مسألة 13 - لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشرا للعمل بنفسه فيجوز له أن يستأجر في بعض اعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة، ويجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك والقول بالمنع لا وجه له، وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معا في ذمتهما أو الأداء من الثمر، وأما لو شرط على المالك أن يكون اجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحته وجهان. أحدهما - الجواز لأن التصدي لاستعمال الاجراء نوع من العمل وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها والمالك ليس له معرفة بذلك. والثاني - المنع (2) لأنه خلاف وضع المساقاة والأقوى الأول هذا، ولو شرطا كون الأجرة حصة مشاعة من الثمر بطل العقد.
مسألة 14 - إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد وكان جميعه للمالك وحينئذ فان شرطا انفراد العامل به استحق أجرة المثل لعمله وان شرطا انفراد المالك به لم يستحق العامل شيئا لأنه حينئذ متبرع بعمله.
مسألة 15 - إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل والكرم والرمان ونحوها

(1) بل هو بعيد.
(2) وهو الأظهر.
(٤١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 ... » »»