العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٤٠٥
عارية للزراعة والمالك ادعى المزارعة فالمرجع التحالف أيضا (1) ومع حلفهما أو نكولهما تثبت أجرة المثل للأرض فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال، وإن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك وفى وجوب ابقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الأجرة ان أراد الزارع وعدمه وجواز أمره بالإزالة وجهان، وإن كان النزاع قبل نثر الحب فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما.
مسألة 26 - لو ادعى المالك الغصب والزارع ادعى المزارعة فالقول قول المالك مع يمينه على نفى المزارعة.
مسألة 27 - في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع هل يجوز له ذلك بعد تعلق الزكاة وقبل البلوغ، قد يقال بعدم الجواز الا ان يضمن حصتها للفقراء لأنه ضرر عليهم، والأقوى الجواز وحق الفقراء يتعلق بذلك الموجود وان لم يكن بالغا.
مسألة 28 - يستفاد من جملة من الأخبار أنه يجوز لمن بيده الأرض الخراجية أن يسلمها إلى غيره ليزرع لنفسه ويؤدى خراجها عنه ولا بأس به.
مسائل متفرقة الأولى - إذا قصر العامل في تربية الزرع فقل الحاصل فالظاهر ضمانه التفاوت (2) بحسب تخمين أهل الخبرة كما صرح به المحقق القمي قدس سره في أجوبة مسائله.
الثانية - إذا ادعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمن عقد

(1) بل يقدم قول الزارع لأصالة البراءة بعد فرض كون التصرف جائزا وبه يظهر الحال في بقية المسألة.
(2) لهذا وجه على مسلكه من اشتراك البذر بينهما، واما على ما اخترناه من أنه إذا كان البذر للزارع لا يكون المالك شريكا فيه فلا وجه له أصلا، الا إذا كان التقصير بعد ظهور الزرع، وبالجملة لذلك وجه فيما إذا كان البذر للمالك، أو كان التقصير بعد ظهور الزرع، واما إذا كان للعامل وكان التقصير قبل ظهوره فلا وجه له، نعم للمالك حينئذ الفسخ ومطالبة الزارع أجرة المثل لمنفعة الأرض.
(٤٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 ... » »»