العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٢٥١
ما لا فهلك وليس لو ارثه شئ ولم يحج حجة الاسلام، قال عليه السلام: حج عنه وما فضل فأعطهم. وهى وان كانت مطلقة الا ان الأصحاب قيدوها بما إذا علم أو ظن بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم، ومقتضى اطلاقها عدم الحاجة إلى الاستيذان من الحاكم الشرعي، ودعوى ان ذلك للاذن من الإمام عليه السلام كما ترى، لأن الظاهر من كلام الإمام عليه السلام بيان الحكم الشرعي ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الاذن من الحاكم، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شئ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها، وهل يلحق بحجة الاسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات والدين أولا؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمته أولا؟ وجهان، قد يقال بالثاني، لأن الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا: ان التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وان كانوا مكلفين بأداء الدين، ومحجورين عن التصرف قبله، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت لأن امر الوفاء إليهم، فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال، أو أرادوا ان يباشروا العمل الذي على الميت بأنفسهم، والأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن القوى أيضا جواز الصرف فيما عليه، لا لما ذكره في المستند من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك، وأولوية الورثة بالتركة انما هي ما دامت موجودة واما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به، إذ هذه الدعوى فاسدة جدا، بل لامكان فهم المثال من الصحيحة، أو دعوى تنقيح المناط، أو ان المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه، بل، وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة، حيث إنه يجب صرفه في دينه، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه، ويضمن
(٢٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»