مساحة للحوار - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٤٢
أتباع الفصل لأثر أمة، فما رؤي النبي إلا ومعه علي، ثم إنه ابن عم النبي الشقيق وزوج ابنته البتول فاطمة، ووالد سبطيه الحسن والحسين ولا عقب للنبي غير هما، ثم إن عليا " هو فارس العرب أجمعين الذي قتل سادات البطون يوم بدر، وقتل حملة ألويتها يوم أحد، وبارز عمرو بن ود يوم الخندق وقتله أمام العرب جميعهم، وهو الذي هزم اليهود في خيبر، ثم إن عليا " باب الحكمة والعلم اللدني، لقد اجتمعت له من أسباب المجد والشهرة ما لم تجتمع لأحد من بعد النبي قط فمن الطبيعي جدا " أن يحب المؤمنون، الصادقون في حب رسول الله، هذا الرجل العظيم وأن يتشيعوا له لأهل بيته، وأن يعدوا الآيات القرآنية والسنة النبوية الواردة فيهم بمثابة دعوة إلهية لموالاة أهل بيت النبوة والتشيع لهم. وأن التشيع لهم بمثابة تشيع للنبي نفسه، وللدين الذي جاء به، وإلا فما هو المقصود من حديث الثقلين!؟ وليعتبروا التشيع طريق الفوز والعلو والجنة وإلا فكيف يفسرون قول النبي (إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة)، أو بيان النبي لآية (أولئك هم خير البرية) [البينة / 6] (بأنهم علي وشيعته) وقد وثقنا ذلك في الصفحات السابقة!
كلمة شيعة تأخذ معنى خاصا " رأينا أن كلمة شيعة عنت، لغة واصطلاحا "، وفي القرآن الكريم والسنة والاستعمالات التاريخية فئة أو جماعة، أو طائفة أو أتباع حزب أو شخص ومؤيديه. ولما تكونت شيعة أهل بيت النبوة وشاع أمرها وظهرت حجتها، ونتيجة تضافر الحكام وشيع المجتمع الإسلامي عليها، تكون رأي عام إسلامي مشبع بالنفور والاستياء من شيعة أهل بيت النبوة، وخلصوا إلى نتيجة مفادها أن هؤلاء خطر مشترك يهدد الجميع، فاتحدت الشيع الإسلامية في مواجهة شيعة أهل بيت النبوة، تماما " كما اتحدت شيع المجتمعات السابقة للإسلام في مواجهة الأنبياء وشيعتهم المؤمنة، وضمن سلسلة من الإجراءات الطويلة أقلع الحكام وشيع المجتمع الإسلامي نهائيا " عن استعمال كلمة شيعة وتشيع، وتم تخصيص هذه الكلمة لتدل بإطلاقها على شيعة علي وأهل بيت النبوة مثلما تدل بتخصيصها بعدما تكون رأي إسلامي عام صار معه التشيع في هذا المفهوم جريمة وصارت تهمة
(٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 5
2 قصة تأليف الكتاب 7
3 شكوى صديق 7
4 الرغبة في المعرفة 7
5 خطة الحوار 8
6 الحوار في الكتاب 8
7 الباب الأول مفهوم الشيعة والتشيع الفصل الأول: معنى كلمة شيعة 13
8 الفصل الثاني: معنى كلمة شيعة في السياق التاريخي 21
9 الفصل الثالث: تدبير النبي وتدبير الشيع العربية 31
10 الفصل الرابع: شيعة أهل بيت النبوة، تكون وفرق 41
11 الباب الثاني الإمامة بعد وفاة النبي الفصل الأول: التنكر لنصوص الإمامة 73
12 الفصل الثاني: النصوص الشرعية الدالة على خلافة علي وإمامته 91
13 الباب الثالث عقيدة كل من الشيعة والسنة في جمع القرآن الكريم وذات رسول الله والأئمة من بعده، ومصادر التشريع الفصل الأول: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في جمع القرآن الكريم 105
14 الفصل الثاني: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في رسول الله محمد (ص) والأئمة من بعده 115
15 الباب الرابع نظرية عدالة الصحابة الفصل الأول: نظرية عدالة الصحابة عند الخلفاء وشيعتهم 129
16 الفصل الثاني: الصحابة والصحبة في مفهوم أهل بيت النبوة وشيعتهم 167
17 الباب الخامس التقية والمتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة الفصل الأول: التقية 177
18 الفصل الثاني: المتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة 185
19 الباب السادس الاختلافات الفقهية بين شيعة أهل بيت النبوة، وشيعة الخلفاء (أهل السنة) الفصل الأول: الوضع الأمثل وبذور الاختلاف 199
20 الفصل الثاني: محاولة لتقديم الإسلام في جو الخلاف والاختلاف 207
21 الفصل الثالث: نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين 219
22 الباب السابع الدعوة إلى وحدة المسلمين الفصل الأول: أسباب الخلاف والاختلاف 235
23 الفصل الثاني: منهاج دولة البطون التربوي والتعليمي 243
24 الفصل الثالث: من هم المراجع بعد الصحابة وسقوط دولة البطون؟ 257