نشأة الشيعة الإمامية - نبيلة عبد المنعم داوود - الصفحة ١١٧
كان تحت الشجرة من الشوك فقم وكان ذلك اليوم الخميس ثم دعا الناس إليه وأخذ بضبع علي بن أبي طالب فرفعها حتى نظرت إلى بياض إبطيه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، قال أبو سعيد: فلم ينزل حتى نزلت هذه الآية ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا﴾ (1) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الله أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وبولاية علي بعدي (2).
ولبيان أهمية الغدير يذكر سليم أن عليا احتج به لبيان حقه بالخلافة، قال في عتابه لطلحة مفسرا قول رسول الله من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فكيف أكون أولى بهم من أنفسهم وهم امراء علي وحكام (3).
وممن روى حديث الغدير من المؤرخين البلاذري وذكر فيه عدة روايات بأسانيد مختلفة فروى عن أبي هريرة وعن زيد بن أرقم والبراء بن عازب (4).
فعن زيد بن أرقم قال كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع فلما كنا بغدير خم أمر بدوحات فقمن ثم قام فقال كأني قد دعيت فأجبت ان الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن واني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ثم أخذ بيد علي فقال:
من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قلت لزيد: أنت سمعت هذا من رسول الله قال: ما كان أحد في الدوحات إلا وقد رأى بعينه وسمع ذلك بأذنه.

(١) سورة المائدة ٥: ٣.
(٢) سليم بن قيس: السقيفة ص ٢٠٢.
(٣) ن. م ص ١٠٤.
(٤) البلاذري: أنساب الأشراف ج ٢ الورقة ٦٦ آ، وذكر ابن قتيبة أن علي بن أبي طالب سأل مالك بن أنس عن حديث من كنت مولاه فهذا علي مولاه فأجابه كبرت سني ونسيت فقال علي إن كنت كاذبا فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة فأصابه البرص. قال أبو محمد ليس لهذا أصل ابن قتيبة: المعارف ص ٥٨٠.
(١١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفصل الأول: 1 - دراسة للمصادر أ - المصادر التاريخية 9
2 ب - كتب الفرق 19
3 ج‍ - المصادر الإسماعيلية 20
4 د - كتب أهل السنة 21
5 ه‍ - كتب الاعتزال 25
6 و - كتب الإمامية 26
7 الفصل الثاني: أصل التشيع وتطوره 1 - أصل التشيع 51
8 2 - تطور التشيع في ضوء ما مر به من أحداث 68
9 أ - مقتل علي بن أبي طالب 68
10 ب - تنازل الحسن بن علي 68
11 ج‍ - حركة حجر بن عدي الكندي 73
12 د - مقتل الحسين بن علي 74
13 ه‍ - حركة التوابين 77
14 و - المختار بن أبي عبيد الثقفي 79
15 ز - ثورة زيد بن علي 84
16 الفصل الثالث: 1 - الإمامة بنظر الشيعة أ - إمامة علي بن أبي طالب 98
17 ب - إمامة الحسن بن علي 151
18 ج‍ - إمامة الحسين بن علي 153
19 د - إمامة علي بن الحسين (زين العابدين) 155
20 ه‍ - إمامة محمد بن علي الباقر 156
21 2 - الدعوة العباسية وصلتها بالشيعة 157
22 الفصل الرابع: سياسة العلويين تجاه الشيعة 177
23 1 - الزيدية 179
24 أ - ثورات الزيدية 179
25 ب - موقف الإمامية من الثورات الزيدية 209
26 2 - الشيعة الإمامية 211
27 أ - موقف الإمامية من العباسيين 214
28 الفصل الخامس: الإمامة وتطورها عند الشيعة الإمامية 235
29 1 - الإمامة أ - إمامة جعفر بن محمد الصادق 237
30 ب - إمامة موسى بن جعفر الكاظم 246
31 ج‍ - إمامة علي بن موسى الرضا 252
32 د - إمامة محمد بن علي الجواد 262
33 ه‍ - إمامة علي بن محمد الهادي 267
34 و - إمامة الحسن بن علي العسكري 270
35 ز - إمامة محمد بن علي المهدي (صاحب الزمان) 278
36 2 - عقائد الإمامية 292
37 أ - الإمامة 292
38 ب - العصمة 297
39 ج‍ - التقية 298
40 د - الرجعة 298