القاديانية - سليمان الظاهر العاملي - الصفحة ٥٤
المشكورة في تجديد بناء " المدرسة العلمية " التي أوقف أرضها وشاد بها حجرا الحاج حيدر آل جابر عند قدوم العلامة السيد حسن يوسف آل مكي، وقد أصبحت تحت رعاية " جمعية المقاصد " فهي تتعهدها بالإصلاح تعهدها بالتعليم فيها، وبالإنفاق عليها من مالها ومما تخصصه لها الحكومة اللبنانية من المال في كل عام.
وفي سنة 1309 ه‍ = 1891 م نهض العلامة الظاهر وزميلاه رضا وجابر لإنشاء ندوة علمية لتنمية ثقافاتهم، فعقدوها باسم " المحفل العملي " ودخل معهم الوجيه فضل الفضل مستمعا ومستفيدا، فكان هذا المحفل يجتمع في رأس كل شهر، ويتلو فيه كل واحد من أعضائه محاضرة اقترحت في الجلسة السابقة، ودونوا هذه المحاضرات في سجل خاص سموه " طلائع النجاح " ودام ذلك المحفل حتى توقفت جلساته، بما طرأ على البلاد من الاضطراب السياسي المحلي.
وفي أواسط محرم سنة 1328 ه‍ = 1910 م مر بالنبطية في طريقه إلى المجلس العمومي في ولاية بيروت، زعيم جبل عاملة كامل الأسعد (1) وذلك

(1) زعيم جبل عامل الأكبر وأحد أعلام سوريا بل العرب، كتب عنه زميلة الأمير شكيب أرسلان مقالا على أثر وفاته قال فيه: " ذكر كرمه الناس بما يروي عن حاتم الطائي وجعفر البرمكي، ومعن بن زائدة، وطلحة الطلحات، وغيرهم ممن ضربت بهم الأمثال.. كان محله.. مربعا للوفود من كل قبيل، فكانت أكناف الدار تموج دائما بالخيالة والرجالة، فتجد أهل السنة والشيعة، وأبناء معروف والأعراب والمسيحيين والغرماء من كل جنس، وكان جميع أهل جبل عامل والحولة والقنيطرة ومرجعيون عيالا عليه، وكان هو الأب ليتيمهم، والملجأ لضعيفهم، والمنصف لمظلومهم، والحكم العدل في الخصومات بينهم، وهو لا يمل الندي، ولا الجدي، ولا إغاثة الملهوف، ولا إسداء المعروف، فسبحان الذي زينه بتلك الخلال النادرة.. ".
توفي عام 1342 ه‍ = 1923 م ودفن بالطيبة من جبل عامل. أنظر المقال بطوله والقصيدة في رثائه في أعيان الشيعة 43 / 135 - 141.
(٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 ... » »»
الفهرست