كتاب الألفين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
المائة السابعة الأول: لو لم يكن الإمام معصوما لكان إما أن يكون تكليفه أخف من تكليفنا أو أثقل أو أكثر أو مساويا له والأول باطل لتساوينا في الواجبات وإنما يختلف بتوابع المرؤسية والرياسة ولا ريب أن الثاني أكثر وأثقل وهو مساو لنا في علة الاحتياج إلى اللطف الذي هو شرط في التكليف وهو المقرب والمبعد إذ علة الاحتياج هو جواز الخطأ فيلزم تساوي المكلفين في الشرط والتكليف أو الزيادة مع أن أحدهما قد فعل الله تعالى الشرط الراجع إليه إلى أحدهما دون الآخر وهذا محال.
الثاني: يستحيل من الله تعالى أن يجعل مصلحة زيد بمفسدة غيره وإلا لزم الظلم وإذا كان الإمام مساويا لنا في الاحتياج إلى اللطف المقرب المبعد ولم يجعل للإمام لطفا لإمامته ورياسته علينا فإنه يكون قد جعل مصلحتنا بمفسدة الإمام وهو منعه من اللطف وهو محال.
الثالث: إذا كان اللطف لزيد مثلا من فعل الغير وهو ضرر للفاعل قبح تكليف الفاعل به لأجل زيد وإلا لزم الظلم وقد بان ذلك في علم الكلام فالإمام إذا ساوانا في علة الاحتياج وقبوله الإمامة وقيامه بها منعه عن إمام آخر يقربه مع احتياجه إليه فيلزم ضرورة بذلك اللطف غيره وهو محال.
الرابع: لو كان الإمام غير معصوم فإمامته إما أن تكون لطفا لنا خاصة
(٢٨٣)
مفاتيح البحث: الظلم (2)، الضرر (1)، الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 ... » »»
الفهرست