الفاضل، ومن ذهب إلى أن هذا المذهب يتناول كلما نورد عليه من إمارة غير قرشي إلا بأن لا يكون إمارة صحيحة، أو ترد من جهة من ليس له أن يؤمر أو بأن يكون مخصوصا بمن له من النسب ما لا يفضل عليه نسب المؤمر وعلى كل حال فقد سقط ما تعلق به.
ثم ذكر صاحب الكتاب - بعد هذا كلاما في أن الإمام يجب أن يكون واحدا في الزمان، وأنه لا يمتنع أن يجتمع في وقت واحد جماعة تصلح للإمامة، وكلاما في أن من يصلح للإمامة لا يصير إماما إلا بأمر مجدد وكل ذلك لا خلاف بيننا وبينه فيه، ولا معنى لتتبعه إلا أنه عول في أن من يصلح للإمامة لا يصير إماما بذلك، وأنه لا بد من تجدد أمر يصير به إماما على أن قال: " لا خلاف بين من لا يقول بالنص في كل إمام أنه لا يصير إماما بأن يصلح لذلك ويجتمع فيه " الشرائط " (1) وهذا لا معنى له ولا فائدة له في إخراجه من يقول بالنص عن هذا الإجماع لأنه لا خلاف في ذلك بالإطلاق، ومن يقول بالنص يذهب إلى أنه لولا النص أو ما يقوم مقامه من المعجز لم يصر الإمام إماما، وإن اجتمعت فيه شرائط الإمامة، وكملت له خلالها، ومن يقول من أصحابنا أن الإمامة مستحقة وأنها تجري مجرى الثواب لا يذهب إلى أنه يصير إماما بنفس الاستحقاق، بل لا بد عنده من نص عليه وإشارة إليه.