لسان العرب - ابن منظور - ج ١٥ - الصفحة ٢٣٩
الباء الثانية إلى الياء استثقالا كما قالوا تظنيت، وإنما أصلها تظننت. قال: وقولهم لبيك مثنى على ما ذكرناه في باب الباء، وأنشد للأسدي:
دعوت لما نابني مسورا فلبى، فلبي يدي مسور قال: ولو كان بمنزلة على لقال فلبى يدي مسور لأنك تقول على زيد إذا أظهرت الاسم، وإذا لم تظهر تقول عليه، كما قال الأسدي أيضا:
دعوت فتى، أجاب فتى دعاه بلبيه أشم شمردلي قال ابن بري في تفسير قوله فلبي يدي مسور: يقول لبي يدي مسور إذا دعاني أي أجيبه كما يجيبني. الأحمر: يقال بينهم الملتبية غير مهموز أي متفاوضون لا يكتم بعضهم بعضا إنكارا، وأكثر هذا الكلام مذكور في لبب، وإنما الجوهري أعاد ذكره في هذا المكان أيضا فذكرناه كما ذكره.
واللبو: قبيلة من العرب، النسب إليه لبوي على غير قياس، وقد تقدم في الهمز.
* لتا: ابن الأعرابي: لتا إذا نقص. قال أبو منصور: كأنه مقلوب من لات أو من ألت. وقال ابن الأعرابي: اللتي اللازم للموضع.
والتي: اسم مبهم للمؤنث، وهي معرفة ولا تتم إلا بصلة، وقال ابن سيده: التي والاتي تأنيث الذي والذين على غير صيغته، ولكنها منه كبنت من ابن، غير أن التاء ليست ملحقة كما تلحق تاء بنت ببناء عدل، وإنما هي للدلالة على التأنيث، ولذلك استجاز بعض النحويين أن يجعلها تاء تأنيث، والألف واللام في التي واللاتي زائدة لازمة داخلة لغير التعريف، وإنما هن متعرفات بصلاتهن كالذي واللاتي بوزن القاضي والداعي، وفيه ثلاث لغات: التي واللت فعلت ذلك، بكسر التاء، وحكى اللحياني: هي اللت فعلت ذلك، وهي اللت فعلت ذلك بإسكانها، وأنشد لأقيش بن ذهيل العكلي:
وأمنحه اللت لا يغيب مثلها، إذا كان نيران الشتاء نوائما وفي تثنيتها ثلاث لغات أيضا: هما اللتان فعلتا، وهما اللتا فعلتا، بحذف النون، واللتان، بتشديد النون، وفي جمعها لغات: اللاتي واللات، بكسر التاء بلا ياء، وقال الأسود بن يعفر:
اللات، كالبيض لما تعد أن درست صفر الأنامل من قرع القوارير ويروى: اللاء كالبيض، واللواتي واللوات بلا ياء، قال:
إلا انتيائته البيض اللوات له، ما إن لهن طوال الدهر أبدال وأنشد أبو عمرو:
من اللواتي واللتي واللاتي زعمن أن قد كبرت لداتي وهن اللاء واللائي واللا فعلن ذلك، قال الكميت:
وكانت من اللا لا يغيرها ابنها، إذا ما الغلام الأحمق الأم غيرا قال بعضهم: من قال اللاء فهو عنده كالباب، ومن قال اللائي فهو عنده كالقاضي، قال: ورأيت كثيرا قد استعمل اللائي لجماعة الرجال فقال:
أبى لكم أن تقصروا أو يفوتكم، بتبل من اللائي تعادون، تابل وهن اللوا فعلن ذلك، بإسقاط التاء، قال:
(٢٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 ... » »»
الفهرست