لسان العرب - ابن منظور - ج ١٠ - الصفحة ١٠
أعجب، وهي هكذا تروى. وآنقني الشئ يؤنقني إيناقا: أعجبني. وحكى أبو زيد: أنقت الشئ أحببته، وعلى هذا يكون قولهم: روضة أنيق، في معنى مأنوقة أي محبوبة، وأما أنيقة فبمعنى مؤنقة. يقال: آنقني الشئ فهو مؤنق وأنيق، ومثله مؤلم وأليم ومسمع وسميع، وقال:
أمن ريحانة الداعي السميع ومثله مبدع وبديع، قال الله تعالى: بديع السماوات والأرض، ومكل وكليل، قال الهذلي:
حتى شآها كليل، موهنا، عمل، باتت طرابا، وبات الليل لم ينم والأنق: حسن المنظر وإعجابه إياك. والأنق: الفرح والسرور، وقد أنق، بالكسر، يأنق أنقا. والأنق: النبات الحسن المعجب، سمي بالمصدر، قالت أعرابية: يا حبذا الخلاء آكل أنقي وألبس خلقي وقال الراجز:
جاء بنو عمك رواد الأنق وقيل: الأنق اطراد الخضرة في عينيك لأنها تعجب رائيها. وشئ أنيق: حسن معجب.
وتأنق في الأمر إذا عمله بنيقة مثل تنوق، وله إناقة وأناقة ولباقة. وتأنق في أموره: تجود وجاء فيها بالعجب. وتأنق المكان: أعجبه فعلقه لا يفارقه. وتأنق فلان في الروضة إذا وقع فيها معجبا بها. وفي حديث ابن مسعود: إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات أتأنقهن، وفي التهذيب: وقعت في روضات دمثات أتأنق فيهن، أبو عبيد: قوله أتأنق فيهن أتتبع محاسنهن وأعجب بهن وأستلذ قراءتهن وأتمتع بمحاسنهن، ومنه قيل: منظر أنيق إذا كان حسنا معجبا، وكذلك حديث عبيد بن عمير: ما من عاشية أشد أنقا ولا أبعد شبعا من طالب علم أي أشد إعجابا واستحسانا ومحبة ورغبة.
والعاشية من العشاء: وهو الأكل بالليل. ومن أمثالهم: ليس المتعلق كالمتأنق، معناه ليس القانع بالعلقة وهي البلغة من العيش كالذي لا يقنع إلا بآنق الأشياء وأعجبها. ويقال: هو يتأنق أي يطلب آنق الأشياء. أبو زيد: أنقت الشئ أنقا إذا أحببته، وتقول: روضة أنيق ونبات أنيق.
والأنوق على فعول: الرخمة، وقيل: ذكر الرخم. ابن الأعرابي:
أنوق الرجل إذا اصطاد الأنوق وهي الرخمة. وفي المثل: أعز من بيض الأنوق لأنها تحرزه فلا يكاد يظفر به لأن أوكارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة، وهي تحمق مع ذلك. وفي حديث علي، رحمة الله عليه: ترقيت إلى مرقاة يقصر دونها الأنوق، هي الرخمة لأنها تبيض في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة، وفي المثل:
طلب الأبلق العقوق، فلما لم يجده، أراد بيض الأنوق قال ابن سيده: يجوز أن يعنى به الرخمة الأنثى وأن يعنى به الذكر لأن بيض الذكر معدوم، وقد يجوز أن يضاف البيض إليه لأنه كثيرا ما يحضنها، وإن كان ذكرا، كما يحضن الظليم بيضه كما قال امرؤ القيس أو أبو حية النميري:
(١٠)
مفاتيح البحث: العزّة (1)، الأكل (1)، الجواز (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف القاف فصل الألف 3
2 فصل الباء 13
3 فصل التاء 31
4 فصل الثاء 33
5 فصل الجيم 34
6 فصل الحاء 37
7 فصل الخاء 72
8 فصل الدال المهملة 94
9 فصل الذال المعجمة 108
10 فصل الراء المهملة 112
11 فصل الزاي 137
12 فصل السين المهملة 151
13 فصل الشين المعجمة 171
14 فصل الصاد المهملة 193
15 فصل الضاد المعجمة 208
16 فصل الطاء المهملة 209
17 فصل العين المهملة 234
18 فصل الغين المعجمة 281
19 فصل الفاء 296
20 فصل القاف 321
21 فصل الكاف 326
22 فصل اللام 326
23 فصل الميم 335
24 فصل النون 350
25 فصل الهاء 364
26 فصل الواو 370
27 فصل الياء المثناة تحتها 386
28 حرف الكاف فصل الألف 388
29 فصل الباء الموحدة 395
30 فصل التاء المثناة فوقها 405
31 فصل الحاء المهملة 407
32 فصل الخاء المعجمة 419
33 فصل الدال المهملة 419
34 فصل الراء 431
35 فصل الزاي 435
36 فصل السين المهملة 438
37 فصل الشين المعجمة 446
38 فصل الصاد المعجمة 455
39 فصل الضاد المعجمة 459
40 فصل العين المهملة 463
41 فصل الغين المعجمة 472
42 فصل الفاء 472
43 فصل الكاف 481
44 فصل اللام 481
45 فصل الميم 485
46 فصل النون 497
47 فصل الهاء 502
48 فصل الواو 509
49 فصل الياء المثناة تحتها 515