لسان العرب - ابن منظور - ج ٥ - الصفحة ١٨٤
والمكر: نبت. والمكرة: نبتة غبيراء مليحاء إلى الغبرة تنبت قصدا كأن فيها حمضا حين تمضغ، تنبت في السهل والرمل لها ورق وليس لها زهر، وجمعها مكر ومكور، وقد يقع المكور على ضروب من الشجر كالرغل ونحوه، قال العجاج:
يستن في علقى وفي مكور قال: وإنما سميت بذلك لارتوائها ونجوع السقي فيها، وأورد الجوهري هذا البيت:
فحط في علقى وفي مكور الواحد مكر، وقال الكميت يصف بكرة:
تعاطى فراخ المكر طورا، وتارة تثير رخاماها وتعلق ضالها فراخ المكر ثمره. والمكر: ضرب من النبات، الواحدة مكرة، وأما مكور الأغصان فهي شجرة على حدة، وضروب الشجر تسمى المكور مثل الرغل ونحوه. والمكرة: شجرة، وجمعها مكور. والمكرة: الساق الغليظة الحسناء. ابن سيده: والمكر حسن خدالة الساقين. وامرأة ممكورة: مستديرة الساقين، وقيل: هي المدمجة الخلق الشديدة البضعة، وقيل: الممكورة المطوية الخلق. يقال: امرأة ممكورة الساقين أي خدلاء. وقال غيره: ممكورة مرتوية الساق خدلة، شبهت بالمكر من النبات. ابن الأعرابي: المكرة الرطبة الفاسدة.
والمكرة: التدبير والحيلة في الحرب. ابن سيده: والمكرة الرطبة التي قد أرطبت كلها وهي مع ذلك صلبة لم تنهضم، عن أبي حنيفة.
والمكرة أيضا: البسرة المرطبة ولا حلاوة لها. ونخلة ممكار:
يكثر ذلك من بسرها.
* مهر: المهر: الصداق، والجمع مهور، وقد مهر المرأة يمهرها ويمهرها مهرا وأمهرها. وفي حديث أم حبيبة: وأمهرها النجاشي من عنده، ساق لها مهرها، وهو الصداق وفي المثل: أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها، يضرب مثلا للأحمق البالغ في الحمق الغاية، وذلك أن رجلا تزوج امرأة فلما دخل عليها قالت: لا أطيعك أو تعطيني مهري فنزع إحدى خدمتيها من رجلها ودفعها إليها فرضيت بذلك لحمقها، وقال ساعدة بن جؤية:
إذا مهرت صلبا قليلا عراقه تقول: ألا أديتني فتقرب وقال آخر:
أخذن اغتصابا خطبة عجرفية، وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا وقال بعضهم: مهرتها، فهي ممهورة، أعطيتها مهرا. وأمهرتها: زوجتها غيري على مهر. والمهيرة: الغالية المهر.
والمهارة: الحذق في الشئ. والماهر: الحاذق بكل عمل، وأكثر ما يوصف به السابح المجيد، والجمع مهرة، قال الأعشى يذكر فيه تفضيل عامر على علقمة ابن علاثة:
إن الذي فيه تماريتما بين للسامع والناظر ما جعل الجد الظنون الذي جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي، إذا ما طما يقذف بالبوصي والماهر قال: الجد البئر، والظنون: التي لا يوثق بمائها، والفراتي: الماء المنسوب إلى الفرات، وطما: ارتفع،
(١٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 ... » »»
الفهرست