كتاب العين - الخليل الفراهيدي - ج ٣ - الصفحة ٥٠
باب الحاء والقاف والنون معهما ح ق ن، ن ق ح، ق ن ح، ح ن ق مستعملات حقن:
الحقين: اللبن المحقون في محقن. وفي مثل: أبي الحقين العذرة.
وأصله أن أعرابيا أتى حيا فسألهم اللبن، فقيل له: ما عندنا لبن، فالتفت إلى سقاء فيه لبن فقال: يأبى الحقين العذرة، أي يأبى الحقين أن أقبل عذركم.
وحقنته: جمعته في سقاء ونحوه. وحقنت دمه: إذا أنفذته من قتل أحل به. واحتقن الدم في جوفه: إذا اجتمع من طعنة جائفة. والحقنة: اسم دواء يحقن به المريض المحتقن. وبعير محقان يحقن البول، فإذا بال أكثر.
والحاقنتان: نقرتا الترقوتين، والجميع: الحواقن.
نقح:
النقح: تشذيبك عن العصا ابنها. وكل شئ نحيته عن شئ فقد نقحته من أذى. والمنقح للكلام: الذي يفتشه ويحسن النظر فيه، [وقد] نقحت الكلام.
قنح:
القنح: اتخاذك قناحة تشد بها عضادة الباب ونحوه، تسميه الفرس قانه.
قال غير الخليل: لا أعرف القنح إلا في الشرب، وهو شرب في أفاويق، ويروى في الحديث. " وأشرب فأتقنح (1) " وأتقمح، (1) يرويان جميعا.

(١) في (ط): وانقخ، وهو تصحيف. وجاء في التهذيب ٤ / 66 بعد ذكر الحديث: قال بن جبلة: قال شمر: سمعت أبا عبيد يسأل أبا عبد الله الطوال النحوي عن معنى قوله " فأتقنح "، فقال أبو عبد الله: أظنها تريد أشرب قليلا.
قال شمر: فقلت: ليس التفسير هكذا، ولكن التقنح أن يشرب فوق الري، وهو حرف روي عن أبي زيد، فأعجب ذلك أبا عبيد، قلت: وهو كما قال شمر: وهو التقنح والترنح.
(٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 ... » »»
الفهرست