137 - وأيضا قد ورد في الحديث النبوي: أن الأرض بما عليها محمولة على الحوت. وفي هذا إشارة لطيفة وحكمة شريفة، وهو أن محال ذلك النور لما كان آخرها الحوت. والحوت حامل لأثقال هذا الوجود ومقر العالم في الدنيا فآخر محال هذا النور هو نور الإمامة أيضا حامل أثقال مصالح أديانهم، وهو المهدي (عليه السلام).
139 - وأيضا: فإن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الأئمة من قريش (1) فلا تجوز الإمامة في غير قريش، وإن كان غريبا.
والذي عليه محققو أهل التنقيب أن كل من ولده النضر بن كنانة فهو قرشي فمرد كل قرشي إلى النضر بن كنانة، والنضر هو دوحة، يتفرع صفة الشرف عليها، وينبعث منها، وترجع إليها.
وهذه القبيلة الشريفة كمل شرفها، وعظم قدرها واشتهر ذكرها، واستحقت التقدم على بقية القبائل وسائر البطون من العرب وغيرها برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنسب قريش انحدر من نضر بن كنانة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وشرف قريش إن بقي لها من رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فرسول الله في الشرف بمنزلة مركز الدائرة بالنسبة إلى محيطها، فمنه يرقى الشرف، فإذا فرضت الشرف خطا متصاعدا متراقيا متصلا إلى المحيط، مركبا من نقطة هي آباؤه وأبا فأبا وجدته (صلى الله عليه وآله) محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي غالب بن فهر بن مالك بن النضر.
فالمركز الذي انبعث منه الشرف متصاعدا هو رسول الله (صلى الله عليه وآله). ووجدت المحيط الذي تنتهي الصفة الشريفة القرشية إليه، هو النضر بن كنانة، فالخط المتصاعد الذي بين المركز وبين المنتهى المحيط أجزاؤه اثنا عشر جزءا، فإذا كانت