تفسير الثعالبي - الثعالبي - ج ١ - الصفحة ٢٠٠
انتهى من " التذكرة " (1) للقرطبي.
(و الأنهار): المياه في مجاريها المتطاولة الواسعة، مأخوذة من أنهرت، أي:
وسعت، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه، فكلوه " (2). و معناه: ما وسع الذبح، حتى جرى الدم كالنهر، ونسب الجري إلى النهر، وإنما يجري الماء تجوزا، كما قال سبحانه: (و اسأل القرية) [يوسف: 82] وروي أن أنهار الجنة ليست في أخاديد، إنما تجري على سطح ارض الجنة منضبطة.
وقولهم: (و هذا الذي رزقنا من قبل): إشارة إلى الجنس، أي: هذا من الجنس الذي رزقنا منه من قبل، والكلام يحتمل / أن يكون تعجبا منهم، وهو قول ابن عباس (3)، ويحتمل أن يكون خبرا من بعضهم لبعض، قاله جماعة من المفسرين، وقال الحسن، ومجاهد: يرزقون الثمرة، ثم يرزقون بعدها مثل صورتها، والطعم مختلف، فهم يتعجبون لذلك، ويخبر بعضهم بعضا (4)، وقال ابن عباس: ليس في الجنة شئ مما في الدنيا سوى

و قال ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢١٥): سألت أبي و أبا زرعة عن حديث رواه القاسم بن غصن، عن موسى الجهني، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: قال: " أهل الجنة عشرون و مائة صف، أمتي منهم ثمانون صفا " قالا: هذا خطأ، إنما هو موسى الجهني، عن الشعبي، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مرسل. قالا: و الخطأ من القاسم. قلت: ما حال القاسم؟؟! قالا: ليس بقوي.
(١) ينظر: " التذكرة " (٢ / ٥٠٦).
(٢) أخرجه أحمد (٣ / ٤٦٣ - ٤٦٤)، و البخاري (٩ / ٦٧٢)، كتاب " الذبائح و الصيد "، باب إذا أصاب القوم غنيمة...، حديث (٥٥٤٣)، و مسلم (٣ / ١٥٥٨)، كتاب " الأضاحي "، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، حديث (٢٠ / ١٩٦٨)، و أبو داود (٣ / ٢٤٧)، كتاب " الأضاحي "، باب في الذبيحة بالمروة، حديث (٢٨٢١)، و الترمذي (٤ / ٨١)، كتاب " الأحكام و الفوائد "، باب ما جاء في الزكاة بالقصب و غيره، حديث (1491)، و النسائي (7 / 226)، كتاب " الضحايا "، باب في الذبح بالسن، و ابن ماجة (2 / 1061)، كتاب " الذبائح "، باب ما يذكى به، حديث (3178). و الدارمي (2 / 84)، كتاب " الأضاحي ". باب: في البهيمة إذا ندت، و عبد الرزاق (4 / 465 - 466)، رقم (8481)، و الطيالسي (963)، و ابن الجارود (895)، و الحميدي (1 / 199)، رقم (410)، وابن حبان (5856 - الإحسان)، و الطحاوي في " شرح معاني الآثار " (4 / 183)، والطبراني في " الكبير " (4 / 321)، رقم (4380، 4381، 4382، 4383)، و البغوي في " شرح السنة " (6 / 18 - بتحقيقنا)، من طريق عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال: قلت يا رسول الله، إنا نلقى العدو غدا، و ليس معنا مدى، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: " ما أنهر الدم، و ذكر اسم الله عليه، فكلوا ما لم يكن سنا، أو ظفرا، و سأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، و أما الظفر فمدى الحبشة ".
(3) ذكره بان عطية الأندلسي (1 / 109)، و الماوردي (1 / 86)، و ابن كثير (1 / 62).
(4) أخرجه الطبري (1 / 209) برقم (528)، و عبد الرزاق في تفسيره (1 / 41)، و ذكره البغوي في " التفسير "
(٢٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 5
2 المبحث الأول: نبذة عن حياة الثعالبي - اسمه وكنيته ولقبه - رحلاته وشيوخه 9
3 1 - محمد بن خلفه بن عمر التونسي 12
4 2 - ولي الدين العراقي 13
5 3 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر مرزوق 14
6 4 - أبو القاسم بن أحمد بن محمد المعتل البلوي 17
7 5 - علي بن عثمان بن المنجلاتي 19
8 6 - احمد النقاوسي البجاني 19
9 7 - عيسى بن أحمد بن محمد بن محمد الغبريني 19
10 8 - سليمان بن الحسن البوزيدي 20
11 9 - محمد بن علي بن جعفر الشمس 21
12 10 - عمر بن محمد القلشاني 22
13 11 - علي بن موسى البجائي 22
14 12 - البساطي 23
15 13 - أبو الحسن علي بن محمد البليليتي 23
16 14 - أبو يوسف يعقوب الزغبي - شيوخه الدين لم يذكره في رحلته 23
17 1 - عبد الله بن مسعود التونسي 23
18 2 - عبد العزيز بن موسى بن معطي العبدوسي 24
19 3 - عبد الواحد الغرياني - تلاميذه 25
20 1 - محمد بن محمد بن أحمد بن الخطيب 25
21 2 - محمد بن يوسف بن عمر شعيب السوسني 26
22 3 - أبو العباس أحمد بن عبد الله الجزائري الزواوي 29
23 4 - محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي 30
24 5 - علي بن محمد التالوتي الأنصاري 32
25 6 - علي بن عباد التستري البكري 33
26 7 - أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي القاسي الشهير بزروق 33
27 - مصنفات الثعالبي 36
28 - ثناء العلماء عليه 38
29 - المبحث الثاني: التفسير قبل أبي زيد الثعالبي 40
30 - التفسير لغة 40
31 - التفسير اصطلاحا 41
32 - التأويل لغة 42
33 - التأويل اصطلاحا 43
34 - الفرق بين التفسير والتأويل 44
35 - حاجة الناس إلى التفسير 46
36 - فهم الصحابة للقران الكريم 50
37 - أشهر مفسري القران من الصحابة 52
38 1 - علي بن أبي طالب 52
39 2 - عبد الله بن مسعود 53
40 3 - أبي بن كعب 55
41 4 - عبد الله بن عباس 56
42 - طرق الرواية عن ابن عباس 59
43 - قيمة التفسير المأثور عن الصحابة 60
44 - مدرسة مكة: تلاميذ ابن عباس 62
45 1 - سعيد بن جبير 62
46 2 - مجاهد بن جبر 66
47 3 - عكرمة 67
48 4 - طاووس 70
49 - مدرسة المدينة: تلاميذ أبي بن كعب 74
50 1 - أبو العالية 74
51 2 - محمد بن كعب القرظي 75
52 3 - زيد بن أسلم 75
53 - مدرسة العراق: تلاميذ عبد الله بن مسعود 76
54 1 - علقمة بن قيس 76
55 2 - مسروق 77
56 3 - عامر الشعبي 77
57 4 - الحسن البصري 78
58 5 - قتادة 79
59 - قيمة التفسير المأثور عن التابعين 81
60 - سمات التفسير في تلك المرحلة 82
61 - التفسير في عصر التدوين 82
62 - اقسام التفسير 83
63 - الاتجاه الأثري في التفسير 83
64 - ابن جرير الطبري 84
65 - طريقة الطبري في التفسير 85
66 - الاتجاه اللغوي 86
67 - الاتجاه البياني 88
68 المبحث الثالث: الكلام على تفسير الثعالبي 91
69 1 - مصادر من كتب التفسير 91
70 2 - كتب غريب القران والحديث 94
71 3 - المصادر التي اعتمد عليها من كتب السنة 95
72 4 - كتب الترغيب والترهيب 95
73 5 - كتب في الاحكام الفقهية والأصولية 96
74 6 - كتب الخصائص والشمائل 96
75 8 - في الأسماء والصفات 97
76 9 - ومن كتب التاريخ 97
77 10 - كتب أخرى منثورة 97
78 - منهج الامام الثعالبي في تفسيره 98
79 1 - جمعة بين التفسير بالمأثور والرأي 99
80 2 - تعرضه لمسائل في أصول الدين 100
81 3 - مسائل أصول الفقه في تفسير 101
82 4 - تعرضه لايات الاحكام 102
83 5 - احتجاجه باللغة والمسائل النحوية 103
84 6 - ذكره لأسباب النزول 104
85 7 - ذكره للقراءات الواردة في الآية 105
86 8 - احتجاجه بالشعر 108
87 9 - موقفه من الإسرائيليات 109
88 - وصف النسخ المعتمد عليها في كتاب تفسير الثعالبي 113
89 - نماذج من صور مخطوطات الكتاب 115
90 - مقدمة المؤلف 117
91 - باب في فضل القران 123
92 - باب في فضل تفسير القران واعرابه 135
93 - فصل فيما قيل في الكلام في تفسير القران والجرأة عليه ومراتب المفسرين 138
94 - فصل: انزل القران على سبعة أحرف 145
95 - فصل في ذكر الألفاظ التي في القران مما للغات العجم بها تعلق 148
96 - باب تفسير أسماء القران وذكر السورة والآية 150
97 - باب في الاستعاذة 154
98 - باب في تفسير (بسم الله الرحمن الرحيم) 156
99 - تفسير فاتحة الكتاب 161
100 - تفسير سورة البقرة 174