الرسائل الفقهية - الوحيد البهبهاني - الصفحة ١٩٢
حكمته تعالى (1)، أو كون الحسن والقبح شرعيين لا غير (2)، أو بتكليفه تعالى ما هو خارج عن الوسع (3).. إلى غير ذلك من المسائل الأصولية القطعية [البطلان] عند الشيعة.
ومنها، أن فاطمة (عليها السلام) ردت (4) على الله قول بأني أعطيك ولدا تقتله الأمة بأن قالت: " ما أريد هذا الولد ولا حاجة لي فيه " (5).. إلى غير ذلك مما هو ظاهره فاسد قطعا عند الشيعة، ومع ذلك لا يتعرض ناقل الرواية لتوجيه أصلا ورأسا.
وكذلك الحال في المسائل الفروعية، ولذا نقيد أخبار كل واحد منهم في كثير من المقامات بالخبر الذي رواه غيره أو بالإجماع أو بدليل العقل، وكذلك يخصص أو يحمل جزما.
وبالجملة، ما ذكرناه غير خفي على المطلع على أدلة الفقه وكتب الاستدلال والأخبار، ومما ذكر الأخبار (6) الظنية، فإن الكل اتفقوا على نقلها من دون توجيه، والسيد (رحمه الله) أنكرها رأسا، وغير السيد في غاية الاستشكال في توجيهاتها، وكذلك الحال في غيرها.
بل وكتاب " الكافي " مملوء مما ذكر، وكذلك كتاب " التوحيد " للصدوق، وغير ذلك بالبديهة، حتى أنه من المسلمات عندهم أن عادة المصنفين منهم إيرادهم في تصانيفهم جميع ما رووه، قالوا بمضمونه أم لا، رضوا به أم أعرضوا

(1) التوحيد للصدوق: 394 الحديث 9.
(2) التوحيد للصدوق: 395 ذيل الحديث 12.
(3) التوحيد للصدوق: 416 الحديث 15.
(4) في النسخ الخطية: (رأت)، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
(5) لاحظ! علل الشرائع: 205 الحديث 1.
(6) في النسخ: (ذكر أخبار)، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
(١٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 ... » »»
الفهرست