تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٧٢
وما يتضرعون ".
أقول: ورواه في المجمع عن المقاتل عن الأصبغ بن نباتة عنه عليه السلام ثم قال: أورده الثعلبي والواحدي في تفسيرهما، وقال أيضا: إن جميع عترته الطاهرة رووا عنه عليه السلام أن معنى النحر رفع اليدين إلى النحر في الصلاة.
وفيه أخرج ابن جرير عن أبي جعفر في قوله: " فصل لربك " قال: الصلاة " وانحر " قال يرفع يديه أول ما يكبر في الافتتاح.
وفيه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: " فصل لربك وانحر " قال: إن الله أوحى إلى رسوله أن ارفع يديك حذاء نحرك إذا كبرت للصلاة فذاك النحر.
وفي المجمع في الآية عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله " فصل لربك وانحر " هو رفع يديك حذاء وجهك.
أقول: ثم قال: وروى عنه عبد الله بن سنان مثله، وروى أيضا قريبا منه عن جميل عنه عليه السلام.
وفي الدر المنثور أخرج ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان أكبر ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم ثم زينب ثم عبد الله ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية فمات القاسم وهو أول ميت من ولده بمكة ثم مات عبد الله فقال العاصي بن وائل السهمي قد انقطع نسله فهو أبتر فأنزل الله " إن شانئك هو الأبتر ".
وفيه أخرج الزبير بن بكار وابن عساكر عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: توفي القاسم ابن رسول الله بمكة فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آت من جنازته على العاصي بن وائل وابنه عمرو فقال حين رآى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأشنؤه فقال العاصي بن وائل: لا جرم لقد أصبح أبتر فأنزل الله " إن شانئك هو الأبتر ".
وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: كانت قريش تقول - إذا مات ذكور الرجل - بتر فلان فلما مات ولد النبي صلى الله عليه وسلم قال العاصي بن وائل: بتر والأبتر الفرد.
أقول: وفي بعض الآثار أن الشانئ هو الوليد بن المغيرة، وفي بعضها أبو جهل وفي بعضها عقبة بن أبي معيط، وفي بعضها كعب بن الأشرف، والمعتمد ما تقدم.
ويؤيده ما في احتجاج الطبرسي عن الحسن بن علي عليهما السلام في حديث يخاطب فيه عمرو بن العاصي: وإنك ولدت على فراش مشترك فتحاكمت فيك رجال قريش
(٣٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 ... » »»
الفهرست