التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٨٩
لعلى آتيكم منها بخبر بخبر الطريق في المجمع عن الباقر عليه السلام لما قضى موسى الأجل وسار بأهله نحو بيت المقدس أخطأ الطريق ليلا فرأى نارا قال لأهله امكثوا انى آنست نارا أو جذوة عود غليظ وقرء بالفتح والضم من النار لعلكم تصطلون تستدفؤون بها (30) فلما اتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن قيل من الشاطئ الأيمن لموسى في البقعة المباركة في التهذيب عن الصادق عليه السلام شاطئ الوادي الأيمن الذي ذكره الله تعالى في القرآن هو الفرات والبقعة المباركة هي كربلاء من الشجرة قيل كانت نابتة على الشاطئ ان يا موسى انى انا الله رب العالمين هذا وان خالف ما في طه والنمل لفظا فلا يخالفه في المعنى (31) وان الق عصاك فلما رآها تهتز اي فألقاها فصارت ثعبانا واهتزت فلما رآها تهتز كأنها جان حية في الهيئة والجثة أو في السرعة ولى مدبرا منهزما من الخوف ولم يعقب ولم يرجع يا موسى نودي يا موسى اقبل ولا تخف انك من الآمنين من المخاوف فإنه لا يخاف لدي المرسلون القمي في الحديث الذي سبق قال فأقبل نحو النار يقتبس فإذا شجرة ونار تلتهب عليها فلما ذهب نحو النار يقتبس منها أهوت إليه ففزع وعدا ورجعت النار إلى الشجرة فالتفت إليها وقد رجعت إلى الشجرة فرجع الثانية ليقتبس فأهوت نحوه فعدا وتركها ثم التفت وقد رجعت إلى الشجرة فرجع إليها الثالثة فأهوت إليه فعدا ولم يعقب اي لم يرجع فناداه الله عز وجل ان يا موسى انى انا الله رب العالمين قال موسى فما الدليل على ذلك قال الله عز وجل ما في يمينك يا موسى قال هي عصاي قال القها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى ففزع منها موسى وعدا فناداه الله عز وجل خذها ولا تخف انك من الآمنين (32) اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء قال اي من غير علة وذلك أن موسى كان شديد السمرة فأخرج يده من جيبه فأضاءت له الدنيا واضمم إليك جناحك من الرهب وقرء بضم الراء وبفتحتين ولعل ذلك لاخفاء الخوف عن العدو أو لتسكينه بناء على ما يقال إن الخوف يسكن بوضع اليد على الصدر فذانك وقرء بتشديد النون برهانان حجتان
(٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 ... » »»
الفهرست