التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٦٢
(17) وحشر وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون يحبسون القمي عن الباقر عليه السلام يحبس أولهم على آخرهم يعني ليتلاحقوا (18) حتى إذا اتوا على واد النمل القمي قعد على كرسيه وحملته الريح فمرت به على وادي النمل وهو واد ينبت فيه الذهب والفضة وقد وكل به النمل وهو قول الصادق عليه السلام ان لله واديا ينبت الذهب والفضة وقد حماه الله بأضعف خلقه وهو النمل لو رامته النجاتي ما قدرت عليه قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون انهم يحطمونكم إذ لو شعروا لم يفعلوا (19) فتبسم ضاحكا من قولها في العيون عن الرضا عن أبيه عن آبائه عليهم السلام في قوله عز وجل فتبسم ضاحكا من قولها قال لما قالت النملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده حملت الريح صوت النملة إلى سليمان وهو مار في الهواء والريح قد حملته فوقف وقال علي بالنملة فلما أتي بها قال سليمان يا أيتها النملة اما علمت اني نبي الله واني لا اظلم أحدا قالت النملة بلى قال سليمان فلم تحذرينهم ظلمي وقلت يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم قالت النملة خشيت ان ينظروا إلى زينتك فيفتتنوا بها فيعبدون غير الله عز وجل ثم قالت النملة أنت أكبر أم أبوك داود قال سليمان بل أبي داود قالت النملة فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود عليه السلام قال سليمان ما لي بهذا علم قالت النملة لأن أباك داود (عليه السلام) داوى جرحه بود فسمى داود وأنت يا سليمان أرجو ان تلحق بأبيك ثم قالت النملة هل تدري لم سخرت لك الريح من بين ساير المملكة قال سليمان ما لي بهذا علم قالت النملة يعني عز وجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من بين يديك كزوال الريح تبسم ضاحكا من قولها أقول: ولعل النملة أرادت بقولها لأن أباك داود (عليه السلام) داوى جرحه بود ان اسم
(٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 ... » »»
الفهرست