التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٣٦٠
غصصك قال لاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي فيقول له ملك الموت وهل يحزن عاقل من فقد درهم زايف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا فيقول لا فيقول ملك الموت فانظر فوقك فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي يقصر دونها الأماني فيقول ملك الموت تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ومن كان من أهلك ههنا وذريتك صالحا فهم هنالك معك أفترضي بدلا مما ههنا فيقول بلى والله ثم يقول انظر فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما عليهم السلام في أعلى عليين فيقول أو تريهم هؤلاء ساداتك وأئمتك هم هناك جلاسك واناسك أفما ترضى بهم بدلا مما تفارق هنا فيقول بلى وربي فذلك ما قال الله عز وجل إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموها ولا تحزنوا على ما تخلفونه من الذراري والعيال فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون هؤلاء أولياؤكم وهؤلاء ساداتكم أناسكم وجلاسكم وفي البصائر عن الباقر عليه السلام أنه قيل له يبلغنا أن الملائكة تتنزل عليكم قال أي والله لتنزل علينا فتطأ فرشنا أما تقرأ كتاب الله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله الآية وفي الخرايج عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال أما والله لربما وسدنا لهم الوسايد في منزلنا وقال هم ألطف بصبياننا منا بهم وربما التقطنا من زغبها وفي الكافي عنه عن أبيه عن جده عليهما السلام في حديث ليلة القدر قال زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فقلت له هل رأيت الملائكة تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الأمن من الخوف والحزن قال فقال إن الله تبارك وتعالى يقول إنما المؤمنون إخوة وقد دخل في هذا جميع الأمة فاستضحكت ثم قلت صدقت يا ابن عباس (33) ومن أحسن قولا (1) ممن دعا إلى الله إلى عبادته وعمل صالحا فيما بينه

(1) صورته صورة الاستفهام والمراد به النفي، تقديره وليس أحد أمس قولا ممن دعى إلى طاعة الله.
(٣٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 ... » »»
الفهرست