التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٣٥٦
يعرفون فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون (18) ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون (19) ويوم يحشر أعداء الله إلى النار وقرئ بالنون وضم الشين فهم يوزعون القمي أي يجيئون من كل ناحية وعن الباقر عليه السلام يحبس أولهم على آخرهم يعني ليتلاحقوا (20) حتى إذا ما جاؤها إذا حضروها وما مزيدة لتأكيد اتصال الشهادة بالحضور شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون بأن ينطقها الله (21) وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون القمي نزلت في يوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها فيقولون ما عملنا شيئا فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم قال الصادق عليه السلام فيقولون لله يا رب هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ثم يحلفون بالله ما فعلوا من ذلك شيئا وهو قول الله عز وجل يوم يبعثهم الله عز وجل جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم وهم الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام فعند ذلك يختم الله على ألسنتهم وينطق جوارحهم فيشهد السمع بما سمع مما حرم الله ويشهد البصر بما نظر به إلى ما حرم الله عز وجل وتشهد اليدان بما أخذتا وتشهد الرجلان بما سعتا فيما حرم الله عز وجل ويشهد الفرج بما ارتكب مما حرم الله ثم أنطق الله عز وجل ألسنتهم فيقولون هم لجلودهم لم شهدتم علينا الآية (22) وما كنتم تستترون قال أي من الله أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم قال الجلود الفروج وفي الكافي عنه عليه السلام في هذه الآية قال يعني بالجلود الفروج والأفخاذ وفي الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام فيها قال يعني بالجلود الفروج ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون فلذلك اجترأتم على ما فعلتم وقيل معنى الآية
(٣٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 ... » »»
الفهرست