نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج ٣ - الصفحة ٣٣٠
للضعن (2) فقل فيها لبثه حتى خلت منها يده، وزلت عنها قدمه، وجاءته أسر ما كان بها منيته، فعظمت ندامته وكثرت حسرته وجلت مصيبته، فاجتمعت عليه سكرات الموت، فغير موصوف ما نزل به!!!
وآخر اختلج عنها قبل أن يظفر بحاجته [منها] ففارقها بغرته وأسفه (3) ولم يدرك ما طلب منها، ولم يظفر بمارجا فيها!! فارتحلا جميعا من الدنيا بغير زاد، وقدما على غير مهاد!!!
فاحذروا الدنيا الحذر كله، وضعوا عنكم ثقل همومها لما تيقنتم لو شك زوالها، وكونوا أسر ما تكونون فيها أحذر ما تكونون لها، فان طالبها كلما اطمئن

(2) يقال: (صب - من باب منع - صبا وصبابة) إليه: كلف به وعشقه، فهو صب:
عاشق ذو ولع شديد. والجمع: صبون. والمؤنث: صبة، والجمع صبات. (والظعن) - كفلس وفرس -: الارتحال والسير عن المنزل ومحل الإقامة.
(3) يقال: (اختلج - على بناء المجهول - من بينهم): مات. ويقال: (خلجه خلجا) - من باب ضرب ونصر -: نزعه. فاختلج: انتفض.
(٣٣٠)
مفاتيح البحث: الموت (1)، المنع (1)، الضرب (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 ... » »»
الفهرست