رسائل الشهيد الثاني (ط.ق) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢
الخلاف بحاله وان وافقه الأكثر فكان الجمع بين موافقتهم في أصل الفتوى بثبوتها مع الاخذ بعموم الكتاب وتعليل تخصيصه أولي فان قيل إذا أخذت هذه الأشياء بالقيمة ولم يفت الا العين وخصوصيتها قليلة بالإضافة إلى القيمة ولم يوجب البعد عن عموم آيات القران فلم تقتصر على الأربعة من دون ان تعمل بجميع ما ذكر في الاخبار الصحاح مع أنها مشتركة في الخبر بالقيمة قلنا هذا لا يرد على المرتضى لأنه لا يراعى خبر الواحد وانما راعى ما هو عنده حجة من الاجماع ودليل القران وبهما تحصل الموافقة على ذلك الوجه بالاقتصار على ما افتى به الأصحاب بل على أقله لحصول الغرض وهو عدم مخالفة الاجماع ولا ضرورة إلى القول بباقي ما دل عليه الخبر لأنه ليس حجة عنده وانما يرد هذا على غيره من الأصحاب الذين يرون العمل بخبر الواحد كالعلامة وقد قال في المخ بعد حكايته كلام المرتضى وكلام السيد لا باس به ويؤيده الروايات المتضمنة لتخصيصه بسلاحه ورحله وراحلته ولولا الاحتساب بالقيمة لزم الاجحاف على الورثة انتهى وهذا الذي ادعاه انما يؤيد كلام السيد لو كان قايلا به ليلزم عنده الاجحاف إذ قال به السيد أو الجماعة وقد عرفت ان القائل به قليل أو معدوم والإجحاف بالأربعة غير متحقق مطلقا بل على بعض الوجوه وهو غير كاف لان اخذ جميع ما ذكر في الرواية غير محجف على كثير من الورثة إذا كان المتروك كثيرا وبالجملة فهذه أمور غير منضبطة حتى يتحقق الاجحاف باثباتها ونفيها على تقدير القول بثبوتها والأولى بناء على حجية خبر الواحد القول باخذها بالقيمة وبغيره القول باخذها مجانا لدلالة ظواهر الاخبار عليه بل لا اشعار فيها بالقيمة أصلا إذا تقرر هذا فهنا مباحث الأول على القول باخذها بالقيمة هل المعتبر قيمتها عند الوفاة أو عند دفع القيمة ليس في كلام القائل بها تصريح ولا تلويح بأحد الامرين وكلا الوجهين محتمل إما الأول
(٢٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 ... » »»
الفهرست