بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٥٦
26 - البلد الأمين (1): رأيت بخط الشهيد - ره - سئل عطا: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله خير الدعاء دعائي، ودعاء الأنبياء قبلي، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلى آخر ما مر، وليس هذا دعاء وهو تقديس وتحميد، فقال عطا: هذا كما قال أمية بن أبي الصلت:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حباؤك إن شميتك الحباء إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء أفيعلم ابن جدعان (2) ما يراد منه بالثناء عليه، ولا يعلم الله تعالى ما يراد منه بالثناء عليه؟

(1) الدعاء مذكور في ص 26، وليس في الهامش ما نقله المؤلف العلامة في شرحه.
(2) هو عبد الله بن جدعان عمر وبن كعب بن سعد بن تيم يكنى أبا زهير، وقد قالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وآله: ان ابن جدعان كان يطعم الطعام ويقرى الضيف فهل ينفعه ذلك يوم القيامة؟ فقال: لا انه لم يقل يوما (رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين). قيل كان ابن جدعان ابن عم عائشة وكان جدها أبو قحافة عضر وطاله ينادى إلى مائدته على أربعة دوانيق وقد شهد رسول الله صلى الله وعليه وآله حلف الفضول في دار ابن جدعان وفى ذلك كان يقول صلى الله عليه وآله: لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الاسلام لأجبت.
وكان ابن جدعان في بدء أمره صعلوكا ترب اليدين ومع ذلك فتاكا لا يزال يجنى الجنايات فيعقل عنه أبوه وقومه حتى نفوه وحلف أبوه أن لا يؤويه لما أثقله من الغرم والديات ثم إنه عثر على ثعبان من ذهب وعيناه يا قوتتان فأثرى به وأوسع في الكرم، حتى أنه كان يضرب المثل بعظم جفنته يأكل منها الراكب على البعير، وسقط يوم فيها صبي فغرق ومات، ومدحه أمية بن أبي الصلت الثقفي لكرمه وجوده ومن أبياته ما ذكر في الصلب.
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ان أهون أهل النار عذابا ابن جدعان فقيل يا رسول الله وما بال ابن جدعان أهون أهل النار عذابا؟ قال صلى الله عليه وآله: انه كان يطعم الطعام. راجع ج 74 ص 368 من البحار طبعتنا هذه.
(٢٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * الباب الثامن والثلاثون * سائر ما يستحب عقيب كل صلاة 1
3 بيان في التردد الوارد في الخبر 8
4 الدعاء لحفظ كل ما يسمع، ومن يريد قضاء الحاجات 9
5 فيما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله لقبيصة 21
6 العلة التي من أجلها يكبر المصلي بعد التسليم ثلاثة 22
7 أدنى ما يجزيء من الدعاء بعد المكتوبة 33
8 الدعاء الذي من قرءه بعد كل فريضة يرى مولانا صاحب العصر (عج) في اليقظة أو في المنام 61
9 * الباب التاسع والثلاثون * ما يختص بتعقيب فريضة الظهر 62
10 الدعاء للمهمات عقييب صلاة الظهر والدعاء للمهدي عجل الله تعالى فرجه... 62
11 * الباب الأربعون * تعقيب العصر المختص بها 78
12 في قول رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل: لا تغضب، والاستغفار 78
13 الدعاء لمولانا المهدي (عج) بعد صلاة العصر 80
14 دعا من فاطمة عليها السلام بعد صلاة العصر 85
15 * الباب الحادي والأربعون * تعقيب صلاة المغرب 95
16 بحث حول نافلة المغرب 100
17 ثواب من بسمل وحولق في دبر كل صلاة من الفجر والمغرب سبعا 101
18 * الباب الثاني والأربعون * تعقيب صلاة العشاء 113
19 من أدعية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ومولاتنا فاطمة عليها السلام 113
20 من أدعية مولانا الصادق عليه السلام 119
21 فضيلة آية الكرسي 126
22 * الباب الثالث والأربعون * التعقيب المختص بصلاة الفجر 129
23 في قول الصادق عليه السلام: نومة الغداة مشئومة تطرد الرزق، وتصفر اللون... 130
24 معنى توبة النصوح 145
25 الدعاء ليوم حذر فيه 149
26 دعاء الكامل المعروف بدعاء الحريق، وفيه شرح 165
27 * الباب الرابع والأربعون * سجدة الشكر وفضلها وما يقرء فيها وآدابها 194
28 فيما قاله مولانا المهدي (عج) في سجدة الشكر 194
29 الأقوال في سجدة الشكر 197
30 * الباب الخامس والأربعون * الأدعية والأذكار عند الصباح والمساء... 240
31 معنى قوله تعالى: " وسبح بالعشي والابكار " 241
32 ترجمة عبد الله بن جدعان، وكان يطعم الطعام 256(ه‍)
33 دعاء العشرات 271
34 في قول الله عز اسمه: يا بن آدم اذكرني بعد الصبح ساعة وبعد العصر ساعة 297
35 حرز للإمام الصادق عليه السلام، وقصته مع المنصور لعنه الله 299
36 الحرز الكامل للإمام السجاد عليه السلام 307
37 حرز آخر لسيد الساجدين عليه السلام يقرء في كل صباح ومساء 312
38 دعاء لمولانا الحسين والصادق عليهما السلام، وفيه شرح 313
39 دعاء من فاطمة عليها السلام لدفع الحمى، ودعاء من رسول الله (ص)... 323
40 * الباب السادس والأربعون * أدعية الساعات 339
41 في أن ساعات اليوم قسم باثنتي عشرة ساعة، ونسب كلا منها إلى إمام... 339
42 من طلوع الشمس إلى ذهاب الحمرة للحسن بن علي عليهما السلام ودعاؤها 340
43 من ذهاب الشعاع إلى ارتفاع النهار للحسين عليه السلام ودعاؤها 342
44 من ارتفاع النهار إلى الزوال للسجاد عليه السلام، ودعاؤها 343
45 الساعة الخامسة للباقر عليه السلام، ودعاؤها 345
46 الساعة السادسة للصادق عليه السلام، ودعاؤها 346
47 الساعة السابعة للكاظم عليه السلام والثامنة للرضا عليه السلام ودعاؤهما 348
48 الساعة التاسعة للجواد عليه السلام ودعاؤها 350
49 الساعة العاشرة للهادي عليه السلام والحادية عشر للعسكري عليه السلام ودعاؤهما 352
50 الساعة الثانية عشر للحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف ودعاؤه 354
51 في أن لله تعالى ثلاث ساعات في الليل وثلاث ساعات في النهار... 369