بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٦٠٤
الأول: أن يكون الخبر في قوة الاستثناء لبيان أن المقدمتين ليستا كليتين، بل هما لبيان الغالب، وقد يتخلف كما ورد في الخبر.
الثاني: أن يكون الخبر استشهادا للمقدمتين، وبيانه إن العمل ظاهرا وباطنا، وللشخص ظاهرا وباطنا، وظاهر الشخص مطابق لباطنه، ولذا يحب الله ظاهر الشخص لما يعلم من حسن باطنه وعاقبته، ويبغض ظاهر الشخص إذا علم سوء باطنه ورداءة عاقبته.
الثالث: أن يكون المراد أنه لا يمكن أن لا يظهر سوء الباطن من الأخلاق الردية والاعتقادات الباطلة والطينات الفاسدة وإن كان في آخر العمر، ولا حسن الباطن من الأخلاق الحسنة والاعتقادات (1) الحقة والطينات الطيبة، فالذي يحبه الله ويبغض عمله ينقلب حاله في آخر العمر ويظهر منه حسن العقائد والأعمال، وكذا العكس، فظهر أن حسن الباطن والظاهر متطابقان (2)، وكذا سوؤهما، ولعل ما يذكر بعده يؤيد هذا الوجه في الجملة.
الرابع: ما ذكره ابن أبي الحديد (3)، حيث قال: هو مشتق من قوله تعالى:
[والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه] (4)، والمعنى إن لكلتا (5) حالتي الانسان الظاهرة أمرا باطنا يناسبها من أحواله، والحالتان الظاهرتان: ميله إلى العقل وميله إلى الهوى، فالمتبع لعقله (6) يرزق السعادة والفوز، فهذا هو الذي طاب ظاهره وطاب باطنه، والمتبع لمقتضى هواه.. يرزق الشقاوة والعطب، وهذا هو الذي خبث ظاهره وخبث باطنه.

(١) وضع في (ك) على كلمة: الاعتقادات رمز نسخة بدل.
(٢) قد تقرأ في (س): متطابقتان، ولا يستقيم المعنى.
(٣) في شرحه على النهج ٩ / ١٧٨ - ١٧٩، باختلاف كثير وسقط.
(٤) الأعراف: ٥٨.
(5) في شرح نهج البلاغة: والذي خبث لا يخرج إلا نكدا.. ثم ذكر كلاما لم يورده المصنف رحمه الله، وقال: ويقول إن لكلتا..، وفي (س): لكائنا، بدلا من: لكلتا.
(6) في المصدر: لمقتضى عقله.
(٦٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650