بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة مقدمة المحقق ٢١
توقع خصمك فيه، أليس الأمة مجمعة على أنه من اعترف بالشك في دين الله عز وجل والريب في نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اعترف بالكفر وأقر به على نفسه؟. فقال: بلى.
فقال له الشيخ أدام الله عزه: فإن الأمة مجمعة [مجتمعة] لا خلاف بينها على أن عمر بن الخطاب قال: ما شككت منذ يوم أسلمت إلا يوم قاضى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أهل مكة، فإني جئت إليه فقلت له: يا رسول الله! ألست بنبي؟! فقال: بلى، فقلت: ألسنا بالمؤمنين؟! قال: بلى، فقلت [له]: فعلى م تعطي هذه الدنية من نفسك؟! فقال: إنها ليست بدنية، ولكنها خير لك، فقلت له: أليس قد وعدتنا أن ندخل مكة؟! قال: بلى، قلت: فما بالنا لا ندخلها؟!، قال: أو وعدتك أن تدخلها العام؟!، قلت: لا، قال:
فسندخلها إن شاء الله تعالى، فاعترف بشكه في دين الله ونبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. وذكر مواضع شكوكه وبين عن جهاتها، وإذا كان الامر على ما وصفناه فقد حصل الاجماع على كفره بعد إظهار الايمان، واعترافه بموجب ذلك على نفسه، ثم ادعى خصومنا من الناصبة أنه تيقن بعد الشك ورجع إلى الايمان بعد الكفر، فأطرحنا قولهم لعدم البرهان [منهم] عليه واعتمدنا على الاجماع فيما ذكرناه، فلم يأت بشئ أكثر من أن قال: ما كنت أظن أحدا يدعي الاجماع على كفر عمر بن الخطاب حتى الآن.
وأورده العلامة المجلسي في بحار الأنوار: 10 / 413 - 414.
* * * * * ثم إن قضية الوحدة بين المسلمين ما هي إلا مسألة عقلية قبل أن تكون نصية، وفريضة شرعية قبل أن تكون مسؤولية اجتماعية، وهي - على كل حال - لا يمكن التعامي والتغاضي عنها أو غض الطرف عنها بعد قوله سبحانه وتعالى: [واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا] (آل عمران: 99) بذا أمر
(مقدمة المحقق ٢١)
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650