بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٦٨
قال (1) العباس: فما أقعدك مجلسك (2) هذا؟ تقدمته وتأمرت عليه.
قال أبو بكر: أعذرونا (3) بني عبد المطلب (4).
توضيح وتفضيح: لعله كان أغدرونا بني عبد المطلب - بتقديم المعجمة على المهملة - أي: أتنازعون وترفعون إلي للغدر (5)، وليس غرضكم التنازع (6).
وظاهر أن منازعتهما كان لذلك، ولم يكن عباس ينازع أمير المؤمنين عليه السلام فيما أعطاه الرسول صلى الله عليه وآله بمحضره ومحضر غيره.

(١) في المصدر: فقال.
(٢) في المصدر: في مجلسك.
(٣) في المناقب: اغدرا، وفي المصدر: اعذروني يا بني.
(٤) هذه الرواية من الروايات المستفيضة عند العامة والخاصة، نص عليها الاعلام، أنظر:
تاريخ الطبري ٢ / ٢١٧، تفسير الطبري ١٩ / ٧٤، الكامل لابن الأثير ٢ / ٢٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ / ٢٥٤.
وعد لها العلامة الأميني في الغدير ٢ / ٢٧٩ - ٢٨٤ جملة من المصادر، وانظر الغدير أيضا ١ / ٢٠٦ - ٢٠٧، و ٧ / ١٩٤.
أقول: جاءت في كتب العامة في الحديث والسير منازعة أمير المؤمنين عليه السلام وعمه العباس - لو صحت -.
انظر: صحيح البخاري ١٢ - ٤ - ٥ كتاب الفرائض باب قول النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم:
لا نورث ما تركناه صدقة، وكتاب الجهاد باب المحن.. وأبوابا اخر، وصحيح مسلم كتاب الجهاد حديث ١٧٥٧ باب حكم الفئ، وسنن الترمذي كتاب السير حديث ١٦١٠ باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، وسنن أبي داود برقم ٢٦٩٣ و ٢٩٦٤ و ٢٩٦٥ و ٢٩٦٧ بأسانيد صحيحة عندهم، وسنن النسائي ٧ / 136 - 137 قسم الفئ، ومختصر المنذري حديث 2843 - 2847، وأوردها ابن الأثير في جامع الأصول 2 / 697 - 704 حديث 1202 وستأتي له مصادر اخر قريبا.
(5) في (س): العدر، والظاهر سقوط النقطة عن العين، وهو المناسب، فالكلمة: للعذر، أو للغدر، فلاحظ.
قال في القاموس 2 / 87: ضرب زيد فأعذر: أشرف به على الهلاك.
(6) الظاهر: أن مراد أبي بكر: أنكم يا بني عبد المطلب أشرفتمونا على الهلاك بمنازعتكم على نحو التهديد والتحكم.
(٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650