بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٧١
وقد تنازعا عند عمر بن الخطاب فيما أفاء الله تعالى على رسوله وفي سهمه من خيبر وغيره، فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام، أو دفعها إليهما وقال:
اقتصلا (1) أنتما فيما بينكما، فأنتما أعرف بشأنكما (2).
ثم إن أزواج النبي صلى الله عليه وآله أرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وآله (3)، وقد كان عثمان في زعمهم أحد الشهود على أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا نورث، ما تركناه صدقة (4)، كما سبق.
وحكى قاضي القضاة، عن أبي علي أنه قال: لم يثبت أن أبا بكر دفع ذلك.
إلى أمير المؤمنين عليه السلام على جهة الإرث.
قال: وكيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه؟ وكيف يجوز لو كان وارثا (5) أن يخصه بذلك، ولا إرث له مع العم لأنه عصبة، فان (6) كان وصل إلى فاطمة عليها السلام فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكا في ذلك وأزواج النبي صلى الله عليه وآله، ولو جب أن يكون ذلك ظاهرا مشهودا (7)، ليعرف أنهم أخذوا

(١) قال في القاموس ٤ / ٣٧: قصله يقصله: قطعه، كاقتصله.
(٢) كما جاء في صحيح مسلم ٣ / ١٣٧٧ - ١٣٧٩ حديث ٤٩ و ٥٠، وسنن النسائي ٧ / ١٣٦ - ١٣٧، وسنن أبي داود ٣ / ١٣٩ - ١٤٠ حديث ٢٩٦٣، وأيضا سنن أبي داود ٣ / ١٤٢ - ١٤٣ ضمن حديث ٢٩٧٠، وصحيح البخاري ٤ / ٩٦ - ٩٨، و ٧ / ٨١ - ٨٣.
(٣) أنظر: صحيح مسلم ٣ / ١٣٧٩ حديث ٥١، وسنن أبي داود ٣ / ١٤٤ - ١٤٥ حديث ٢٩٧٦ و ٢٩٧٧.
(٤) يمكن استنتاج ذلك من سياق مراجعة: مسند أحمد ١ / ٦٠، صحيح مسلم ٣ / ١٣٧٧ و ١٣٧٩ حديث ٤٩ / ٥١، وسنن أبي داود ٣ / ١٣٩ - ١٤٠ حديث ٢٩٦٣، صحيح البخاري ٤ / ٩٧ و ٧ / ٨٢، وانظر: الغدير ٦ / 190 عن عدة مصادر.
(5) في المصدر: إرثا.
(6) في المصدر: بالعصبة، وإن.
(7) في المصدر: مشهورا.
(٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 77 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650