بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٨١
قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أيام قتل معلى بن خنيس وصلبه رحمه الله فقال لي:
يا حفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلي بالحديد، إني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين، فقلت: ما لك يا معلى كأنك ذكرت أهلك ومالك وعيالك؟
فقال: أجل، فقلت: ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ فقال:
أراني في بيتي هذه زوجتي وهؤلاء ولدي فتركته حتى تملأ منهم واستترت منه حتى نال ما ينال الرجل من أهله، ثم قلت له: ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه، فقلت:
أين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة وهذا بيتك، فقلت له: يا معلى إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه، يا معلى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاؤوا منوا عليكم، وإن شاؤوا قتلوكم، يا معلى إن من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ورزقه الله العزة في الناس، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه (1) السلاح أو يموت بخبل، (2)، يا معلى وأنت مقتول فاستعد. (3) 35 - الاختصاص، بصائر الدرجات: الحسين بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن بقاح عن ابن جبلة عن ابن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحوض فقال:
هو حوض ما بين بصرى إلى صنعا أتحب أن تراه؟ فقلت له: نعم، قال: فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري من جانبه هذا ماء أبيض (4) من الثلج، ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج، وفي وسطه خمر أحسن

(١) عضه: أمسكه بأسنانه ويقال بالفارسية: گزيد.
(٢) الخبل: فساد الأعضاء والفالج وقطع الأيدي والأرجل وفساد العقل وفي المصدر: [أو يموت كبلا] وكبله: قيده. حبسه.
(٣) الاختصاص: ٣٢١. ورواه الصفار في البصاير و 119 باسناده عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن حفص الأبيض التمار.
(4) في البصائر: فنظرت إلى نهر يجرى لا يدرك حافتيه الا الموضع الذي انا فيه قائم فإنه شيبه بالجزيرة فكنت انا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر يجرى جانبه ماء ابيض.
(٣٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364