بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٣٨
آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. (1) 18 - تفسير العياشي: عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قوله لنبيه صلى الله عليه وآله: " ليس لك من الامر شئ " فسره لي، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: لشئ قاله الله ولشئ أراده الله، يا جابر إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان حريصا على أن يكون علي عليه السلام من بعده على الناس، وكان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال: قلت: فما معنى ذلك؟ قال: نعم عنى بذلك قول الله لرسوله صلى الله عليه وآله: ليس لك من الامر شئ يا محمد في علي الامر في علي وفي غيره (2)، ألم أتل عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك: " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " إلى قوله: " وليعلمن " (3) قال: فوض رسول الله صلى الله عليه وآله الامر إليه. (4) بيان: قوله عليه السلام: لشئ قاله الله، أي إنما قال: ليس لك من الامر شئ في أمر قاله الله وأراده ليس للنبي صلى الله عليه وآله أن يغيره، ثم بين أن الآية نزلت في إمامة علي عليه السلام حيث أرادها الله تعالى إرادة حتم، ولما خاف النبي صلى الله عليه وآله مخالفة الأمة أخر تبليغ ذلك أنزل الله عليه هذه الآية، ويدل عليه الخبر السابق وإن كان بعيدا عن سياق هذا الخبر، فإن ظاهره أنه صلى الله عليه وآله أراد أن لا يغلب على علي عليه السلام بعده أحد ويتمكن من الخلافة، وكان في علم الله تعالى ومصلحته أن يفتن الأمة به ويدعهم إلى اختيارهم ليتميز المؤمن من المنافق، فأنزل الله تعالى عليه: ليس لك من أمر علي عليه السلام شئ فاني أعلم بالمصلحة، ولا تنافي بينهما.
ويمكن حمل كل خبر ظاهره، وحاصلهما أن المراد نفي اختيار النبي صلى الله عليه وآله فيما حتم الله وأوحى إليه، فلا ينافي تفويض الامر إليه في بعض الأشياء.

(١) تفسير العياشي ١: ١٩٧.
(٢) في المصدر: الامر إلي في علي وفى غيره ألم أتل (انزل خ).
(٣) العنكبوت: ١ - ٣.
(٤) تفسير العياشي ١: ١٩٧.
(٣٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364