بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٦
خليلا، وإن الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلما جمع له الأشياء قال:
" إني جاعلك للناس إماما " قال: فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال: " ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " قال: لا يكون السفيه إمام التقي. (1) 18 - الاختصاص: أبو محمد الحسن بن حمزة الحسيني عن الكليني عن العدة عن ابن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست عنهم عليهم السلام قال: إن الأنبياء والمرسلين على أربع طبقات: فنبي منبئ في نفسه لا يعدو غيره، يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام، مثل ما كان إبراهيم عليه السلام على لوط، ونبي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا، كما قال الله عز وجل ليونس: " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون (2) قال: يزيدون ثلاثون ألفا (3) وعليه إمام، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام على اولي العزم، وقد كان إبراهيم نبيا وليس بامام حتى قال الله تبارك وتعالى: " إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي " فقال الله تبارك وتعالى: " لا ينال عهدي الظالمين " من عبد صنما أو وثنا أو مثالا لا يكون إماما. (4) 19 - الاختصاص: عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا، واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، وإن الله اتخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلما جمع له الأشياء وقبض يده قال له: يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما، فمن عظمها في عين إبراهيم قال: يا رب ومن ذريتي، قال: لا ينال عهدي الظالمين (5) بيان: قوله: وقبض يده، من كلام الراوي، والضميران المستتر والبارز راجعان

(١) الاختصاص: ٢٢ والآية في البقرة: ١٢٤.
(٢) الصافات: ١٤٧.
(٣) في المصدر: ثلاثين ألفا.
(٤) الاختصاص: ٢٢ و ٢٣. والآية في البقرة: ١٢٤.
(٥) الاختصاص: ٢٢ و 23. والآية في البقرة: 124.
(٢٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * أبواب * * خلقهم وطينتهم وأرواحهم صلوات الله عليهم * 1 - باب بدء أرواحهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد 1
2 2 - باب أحوال ولادتهم عليهم السلام وانعقاد نطفهم وأحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم عليهم السلام وفيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم 36
3 3 - باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس، ونور إنا أنزلناه في ليلة القدر وبيان نزول السورة فيهم عليهم السلام 47
4 4 - باب أحوالهم عليهم السلام في السن 100
5 * أبواب * * علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي أن ينسب اليه * * وما لا ينبغي * 1 - باب أن الأئمة من قريش، وأنه لم سمي الامام اماما 104
6 2 - باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا وأحدهما صامت 105
7 3 - باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماما جائرا 110
8 4 - باب جامع في صفات الامام وشرائطه الإمامة 115
9 5 - باب آخر في دلالة الإمامة وما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل وفيه قصة حبابة الوالبية وبعض الغرائب 175
10 6 - باب عصمتهم ولزوم عصمة الامام عليهم السلام 191
11 7 - باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه وعشيرته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين 212
12 8 - باب آخر في أن كل سبب ونسب منقطع إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسببه 246
13 9 - باب أن الأئمة من ذرية الحسين عليهم السلام وأن الإمامة بعده في الأعقاب ولا تكون في أخوين 249
14 10 - باب نفي الغلو في النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وبيان معاني التفويض وما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها وما ينبغي 261
15 فصل في بيان التفويض ومعانيه 328
16 11 - باب نفي السهو عنهم عليهم السلام 350
17 12 - باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء 352
18 13 - باب غرائب أفعالهم وأحوالهم عليهم السلام ووجوب التسليم لهم في جميع ذلك 364