بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٩
الإحتجاج: عن يونس مثله (1).
12 - الإحتجاج: عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من الشام (2) فقال: إني صاحب كلام وفقه وفرائض، وقد جئت لمناظرة أصحابك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: كلامك هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله، أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول الله بعضه، ومن عندي بعضه، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فأنت إذا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: لا، قال: فسمعت الوحي عن الله (3)؟ قال: لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: لا قال: فالتفت إلي أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم ثم قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته، قال يونس: فيالها من حسرة، فقلت:
جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لأصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق، وهذا لا ينساق (4) وهذا نعقله وهذا لا نعقله فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما قلت: ويل لقوم تركوا قولي بالكلام (5) وذهبوا إلى ما يريدون به، ثم قال: اخرج إلى الباب من ترى (6) من المتكلمين فأدخله، قال:
فخرجت فوجدت حمران بن أعين (7) وكان يحسن الكلام، ومحمد بن النعمان

(١) احتجاج الطبرسي: ٢٠٠.
(٢) في المصدر والكافي: من أهل الشام.
(٣) في الكافي: عن الله عز وجل يخبرك.
(٤) في هامش النسخة المطبوع: أي هذا يؤدى إلى المطلوب وهذا لا يؤدى، أو هذا ينساق إلى نهج الاصطلاح وهذا لا ينساق (٥) في هامش النسخة المطبوع: فيه دلالة على أن علم الكلام حق لكن لابد من سماعه من المعصوم.
(٦) في نسخة: فانظر من ترى وفي المصدر: فمن ترى.
(٧) هو حمران بن أعين الشيباني كوفي تابعي أخو زرارة، كان من أكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم، أحد حملة القرآن، وكان عالما بالنحو واللغة، يروى عن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام.
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391